فهرس الكتاب

الصفحة 1924 من 2175

الوعثاء مَعْنَاهَا الْمَشَقَّة والشدة , وَأَصله من الوعث , وَهِي أَرض فِيهَا رمل تَسُوخ فِيهَا الأرجل. وَقد سبق هَذَا فِي مُسْند ابْن عمر.

فَأَما كآبة المنقلب فَهِيَ تغير النَّفس بالانكسار من شدَّة الْحزن والهم إِمَّا لما أَصَابَهُ فِي سَفَره من الْآفَات، أَو لما تقدم عَلَيْهِ من مرض أَهله أَو فقد بَعضهم أَو غير ذَلِك مِمَّا يحزن. وَيُقَال: كآبة وكابة، بتَخْفِيف الْهمزَة وَإِسْكَان الْألف، مثل رآفة ورافة.

والمنقلب: الْمرجع.

وَقَوله:"والحور بعد الْكَوْن"الْحور: الرُّجُوع عَن الاسْتقَامَة وَالْحَالة الجميلة بعد أَن كَانَ عَلَيْهَا. وَفِي بعض الرِّوَايَات"بعد الكور"بالراء، وَقيل: مَعْنَاهُ أَن يعود إِلَى النُّقْصَان بعد الزِّيَادَة. وَقيل: من الرُّجُوع عَن الْجَمَاعَة المحقة بعد أَن كَانَ فِيهَا. يُقَال: كَانَ فِي الكور: أَي فِي الْجَمَاعَة، شبه اجْتِمَاع الْجَمَاعَة باجتماع الْعِمَامَة إِذا لفت. وَحكى الْحَرْبِيّ أَنه يُقَال: كار عمَامَته: إِذا لفها. وحار عمَامَته: إِذا نَقصهَا. وَقَالَ بعض الْعلمَاء: يجوز أَن يُرَاد من ذَلِك الِاسْتِعَارَة لفساد الْأُمُور وانتقاضها بعد صَلَاحهَا واستقامتها كانتقاض الْعِمَامَة بعد تأتيها وثباتها على الرَّأْس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت