186 -/ 211 - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع:"سَأَلت رَبِّي أَلا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا".
السّنة: الجدب. والبأس: الشجَاعَة والشدة فِي الْحَرْب. وَالْمرَاد أَلا يقتتل الْمُسلمُونَ، وَإِنَّمَا يَقع قِتَالهمْ على الدُّنْيَا، لأَنهم قد اجْتَمعُوا فِي الدّين.
187 -/ 212 - وَفِي الحَدِيث الْعَاشِر:"لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا".
الْقَيْح: الْمدَّة لَا يخالطها دم، يُقَال: قاح الْجرْح يقيح.
قَالَ أَبُو عبيد: يرِيه، من الوري، يُقَال مِنْهُ: رجل موري: وَهُوَ أَن يدوى جَوْفه، قَالَ العجاج:
(عَن قلب ضجم توري من سبر ... )
يصف الْجِرَاحَات، شبهها بِالْقَلْبِ: وَهِي الْآبَار، يَقُول: إِن سبرها إِنْسَان أَصَابَهُ الوري من شدتها. وَقَالَ عبد بني الحسحاس:
(وراهن رَبِّي مثل مَا قد ورينني ... وأحمى على أكبادهن المكاويا)
وَقَالَ الراجز: