فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 2175

231 -/ 268 - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ: قَالَ عبد الله: من اشْترى محفلة فَردهَا فليرد مَعهَا صَاعا.

المحفلة: الْمُصراة، وَهِي الشَّاة وَالْبَقَرَة أَو النَّاقة يتْرك حلبها أَيَّامًا حَتَّى يجْتَمع اللَّبن فِي ضرْعهَا، فيغتر المُشْتَرِي بِمَا يرَاهُ ويظنه فِي كل يَوْم، فَإِذا اشْتَرَاهَا وحلبها بَان لَهُ التَّدْلِيس، وَسميت محفلة لِأَن اللَّبن حفل فِي ضرْعهَا وَاجْتمعَ، وكل شَيْء كثرته فقد حفلته. واحتفل الْقَوْم: اجْتَمعُوا، ومحفلهم: مجمعهم.

وَذكر الصَّاع هَاهُنَا مُجمل. وَفِي رِوَايَة:"من تمر"وسنكشف هَذَا ونشبع الْكَلَام فِيهِ فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى، لِأَنَّهُ هَاهُنَا من قَول ابْن مَسْعُود، وَهُوَ هُنَاكَ مَرْفُوع.

وَفِي هَذَا الحَدِيث: نهى رَسُول الله عَن تلقي الْبيُوع. وَهُوَ تلقي الركْبَان، فيشتري مِنْهُم وَلَا يعْرفُونَ سعر الْبَلَد، فيبيعون مغترين، وسنشرح هَذَا فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.

232 -/ 269 - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ:"إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون الآخر، فَإِن ذَلِك يحزنهُ".

التناجي: كَلَام فِي سر يكون بَين اثْنَيْنِ وَأكْثر، وَهُوَ من النجوة: وَهِي الْمَكَان الْمُرْتَفع، كَأَن المتناجيين بانفرادهما عَن الْجَمَاعَة البَاقِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت