فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 2175

فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"أبرد، أبرد"أَو قَالَ:"انْتظر، انْتظر"وَقَالَ:"إِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم"

الْإِبْرَاد: انكسار وهج الْحر وتوقده، وَذَلِكَ أَن فتور الْحر بِالْإِضَافَة إِلَى شدته برد. وفيح جَهَنَّم: التهابها وغليانها، وَهَذَا رفق بالماشي إِلَى الصَّلَاة، إِمَّا ليمشي فِي الْفَيْء، أَو لينتبه من قائلته، أَو لَهما. وَسَيَأْتِي فِي مُسْند أبي مُوسَى:"من صلى البردين دخل الْجنَّة"يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر، لِأَنَّهَا يصليان فِي برد النَّهَار.

299 -/ 359 - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: كنت مَعَ رَسُول الله عِنْد غرُوب الشَّمْس فَقَالَ:"أَتَدْرِي أَيْن تذْهب الشَّمْس؟"فَقلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ:"تذْهب تسْجد تَحت الْعَرْش".

رُبمَا أشكل الْأَمر فِي هَذَا الحَدِيث على من لم يتبحر فِي الْعلم، فَقَالَ: نَحن نرَاهَا تغيب فِي الأَرْض، وَقد أخبر الْقُرْآن أَنَّهَا تغيب فِي عين حمئة، فَإِذا دارت تَحت الأَرْض وصعدت، فَأَيْنَ هِيَ من الْعَرْش؟

فَالْجَوَاب: إِن الْأَرْضين السَّبع فِي ضرب الْمِثَال كقطب رَحا، وَالْعرش لعظم ذَاته كالرحى، فَأَيْنَ سجدت الشَّمْس سجدت تَحت الْعَرْش، وَذَلِكَ مستقرها.

300 -/ 360 - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: قَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ: كنت أَقرَأ على أبي فِي السدة، فَإِذا قَرَأَ السَّجْدَة سجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت