317 -/ 379 - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي عشر:"آنِية الْحَوْض أَكثر من عدد نُجُوم السَّمَاء وكواكبها فِي اللَّيْلَة الظلماء المصحية".
والمصحية: الَّتِي ذهب غيمها، وَإِنَّمَا قَالَ الْمظْلمَة لِأَن ظلمتها مَعَ الصحو أبين للنجوم.
وَقَوله:"لم يظمأ"الظمأ: الْعَطش، مَهْمُوز مَقْصُور، وَالْمعْنَى لم يعطش"آخر مَا عَلَيْهِ"يَعْنِي أبدا.
وَقَوله:"يشخب"الشخب: مَا امْتَدَّ من اللَّبن حِين يحلب، وشخبت أوداج الْقَتِيل دَمًا.
وَقَوله:"عرضه مَا بَين عمان"الَّذين سمعناه وحفظناه من الْمُحدثين"عمان"بِفَتْح الْعين وَتَشْديد الْمِيم، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان الْخطابِيّ: الْمِيم خَفِيفَة.
318 -/ 380 - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث عشر:"إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ".
قَالَ الزّجاج: لَا اخْتِلَاف بَين أهل اللُّغَة أَن التَّسْبِيح هُوَ التَّنْزِيه لله عز وَجل عَن كل سوء. وَقَالَ ابْن الْقَاسِم: معنى سُبْحَانَ الله: تَنْزِيه لَهُ من الْأَوْلَاد والصاحبة والشركاء.
وَقَوله:"وَبِحَمْدِهِ"أَي وَبِحَمْدِهِ نبتدئ ونفتتح، فَحذف الْفِعْل