{وَخسف الْقَمَر وَجمع الشَّمْس وَالْقَمَر} [الْقِيَامَة: 8، 9] .
وَالْخَامِسَة: أَنَّهُمَا يؤخذان على حَال التَّمام فيوكسان ثمَّ يلطف بهَا فيعادان إِلَى مَا كَانَا عَلَيْهِ، فيشار بذلك إِلَى خوف الْمَكْر ورجاء الْعَفو.
وَالسَّادِسَة: أَن يفعل بهما صُورَة عِقَاب من لَا ذَنْب لَهُ ليحذر ذُو الذَّنب.
وَالسَّابِعَة: أَن الصَّلَوَات المفروضات عِنْد كثير من الْخلف عَادَة لَا انزعاج لَهُم فِيهَا وَلَا وجود هَيْبَة، فَأتى بِهَذِهِ الْآيَة وسنت لَهَا الصَّلَاة ليفعلوا صَلَاة على انزعاج وهيبة.
372 -/ 448 - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: سُئِلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن أَشْيَاء كرهها، فَلَمَّا أَكثر عَلَيْهِ غضب ثمَّ قَالَ:"سلوني عَمَّا شِئْتُم"فَقَالَ رجل: من أبي؟ فَقَالَ:"أَبوك حذافة".
إِنَّمَا قَالَ:"سلوني عَمَّا شِئْتُم"غَضبا. فَإِن قيل: فَجَوَابه حكم وَقد قَالَ:"لَا يقْضِي القَاضِي بَين اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَان"فَالْجَوَاب أَنه لما كَانَ مَعْصُوما من الزلل تساوى غَضَبه وَرضَاهُ فِي أَنه لَا يَقُول إِلَّا الْحق، وَلِهَذَا قَالَ لعبد الله بن عَمْرو وَقد سَأَلَهُ: أكتب عَنْك مَا تَقول فِي السخط وَالرِّضَا؟ قَالَ:"نعم".
373 -/ 449 - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين: فنقبت أقدامنا، فَكُنَّا نلف على أَرْجُلنَا الْخرق، فسميت غَزْوَة ذَات الرّقاع، ثمَّ كره أَبُو