[15] وَهَذَا الحَدِيث: مِمَّا كَانَ يُتْلَى فِي الْقُرْآن، ثمَّ نسخ لَفظه وَبَقِي حكمه، وَهَذَا معنى قَول أبي: كُنَّا نرى هَذَا من الْقُرْآن. وَقَوله حَتَّى نزلت: {أَلْهَاكُم التكاثر} أَي أَنَّهَا أَثْبَتَت هَذَا الْمَعْنى.
539 -/ 650 - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: سَأَلت أبي بن كَعْب عَن المعوذتين، قلت: إِن أَخَاك ابْن مَسْعُود يَقُول كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ:"قيل لي فَقلت"فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. [15] الَّذِي كنى عَنهُ من قَول ابْن مَسْعُود كَأَنَّهُ الْإِشَارَة إِلَى أَنه كَانَ لَا يثبتها فِي مصحفه وَلَا يَرَاهَا من الْقُرْآن. وَقَوله:"قيل لي فَقلت"دَلِيل على أَنَّهَا من الْوَحْي، وَقد كَانَ الْأَمر فِي زمن ابْن مَسْعُود مُحْتملا للتأويلات، فَأَما الْآن فانعقد الْإِجْمَاع.
540 -/ 651 - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع"إِن من الشّعْر حِكْمَة". الْحِكْمَة: الْكَلَام الْمُحكم لَفظه، الْوَاقِع مَعْنَاهُ، وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُعجبهُ ذَلِك الْفَنّ من الشّعْر.
أخبرنَا عمر بن أبي الْحسن البسطامي قَالَ: أخبرنَا أَحْمد بن أبي مَنْصُور قَالَ: أخبرنَا عَليّ بن أبي أَحْمد الْخُزَاعِيّ قَالَ: أخبرنَا الْهَيْثَم بن كُلَيْب قَالَ: أخبرنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ: حَدثنَا أَحْمد ابْن منيع قَالَ: حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن الشريد عَن أَبِيه قَالَ: كنت ردف النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَنْشَدته مائَة قافية من قَول أُميَّة بن أبي الصَّلْت، كلما أنشدته بَيْتا قَالَ