فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 2175

وَيحْتَمل أَن يكون كالإخبار عَنهُ، فَيكون الْمَعْنى أَنه قد اعْتَادَ إدامة الصَّوْم فارتفعت مشتقه عَنهُ، فَكَأَنَّهُ مَا صَامَ، وَلَا هُوَ فِي عدد المفطرين لصورة الصَّوْم. و"لَا"تكون بِمَعْنى مَا. كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَلَا صدق وَلَا صلى} [الْقِيَامَة: 31] وَهَذَا فِي حق من صَامَ الدَّهْر كُله. فَأَما إِذا أفطر الْأَيَّام الْمُحرمَة فَلَا بَأْس. [15] وَقَوله:"ويطيق ذَاك أحد؟"هَذَا تَعْظِيم لهَذَا الْأَمر وَبَيَان لصعوبته. [15] وَقَوله:"وددت أَنِّي طوقت ذَاك"أَي أطقت ذَلِك. [15] فَإِن قيل: من يقدر على الْوِصَال كَيفَ يصعب عَلَيْهِ هَذَا؟ [15] فَالْجَوَاب: أَنه كَانَ يواصل فِي بعض الْأَوْقَات، وَرُبمَا عجز لطبع البشرية عَن ذَلِك، وَقد كَانَ يُصَلِّي فِي بعض الْأَوْقَات قَاعِدا، وَيحْتَمل أَن يُشِير بِالْعَجزِ إِلَى أَن ذَلِك يمنعهُ من إِيفَاء أَزوَاجه حقوقهن، لِأَن الصَّوْم يعجزه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: مَعَ مَا يجب عَليّ من ذَلِك لَا أُطِيق هَذَا. [15] وَقَوله:"ثَلَاث من كل شهر، ورمضان صَوْم الدَّهْر"لما كَانَت الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا كَانَت الثَّلَاث قَائِمَة مقَام الشَّهْر، فَهَذِهِ تشْتَمل النَّفْل، ورمضان هُوَ الْفَرْض. [15] وَأما صِيَام يَوْم عرفه فَفِي تَسْمِيَة عَرَفَة بِهَذَا الِاسْم قَولَانِ: أَحدهمَا: بِأَن جِبْرِيل كَانَ يري إِبْرَاهِيم الْمَنَاسِك، فَيَقُول: عرفت. وَالثَّانِي: لِأَن آدم وحواء تعارفا هُنَالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت