من زل الشَّيْء عَن مَكَانَهُ، فَإِذا قلت زلزلته فتأويله: كررت زلزلته من مَكَانَهُ، وكل مَا كَانَ فِيهِ تَرْجِيع كررت فِيهِ فَاء الْفِعْل، تَقول: أقل فلَان الشَّيْء: إِذا رَفعه من مَكَانَهُ، فَإِذا كرر رَفعه ورده قيل: قلقلة. وَالْمعْنَى: كرر عَلَيْهِم التحريك بالخوف. [15] وَقَوله:"لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاء الْعَدو"وَهَذَا لِأَن متمني الْبلَاء لَا يدْرِي كَيفَ تكون حَاله. وَقد بَينا فِي مُسْند أبي مُوسَى معنى قَوْله:"الْجنَّة تَحت ظلال السيوف"وَأَنه إِذا تدانى الخصمان صَار كل مِنْهُمَا تَحت ظلّ سيف الآخر، فالجنة تنَال بِهَذَا
69 -3 / 820 - وَفِي الحَدِيث السَّابِع:"اللَّهُمَّ صل على آل أبي أوفى". [15] وَقد بَينا أَن الصَّلَاة من الله عز وَجل الرَّحْمَة. وَفِي معنى هَذَا الْكَلَام قَولَانِ: أَحدهمَا أَن الْآل صلَة، كَقَوْلِه: {وَبَقِيَّة مِمَّا ترك آل مُوسَى وَآل هَارُون} [الْبَقَرَة: 248] وَالْمعْنَى: صل على أبي أوفى. [15] وَالثَّانِي: أَنه قد علم دُخُول أبي أوفى فِي آله، فَحسن ذكرهم دونه، كَقَوْلِه: {وأغرقنا آل فِرْعَوْن} [الْبَقَرَة: 50] .
694 -/ 822 - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع: قيل لِابْنِ أبي أوفى: كَيفَ