فهرس الكتاب
[15] أَي نومنا. قَالَ الْأَزْهَرِي: المتهجد: الْقَائِم إِلَى الصَّلَاة من النّوم، وَقيل لَهُ متهجد لإلقاته الهجود عَن نَفسه، كَمَا يُقَال تحرج وتأثم. وَحكى ابْن الْأَنْبَارِي أَن اللغويين يَقُولُونَ: هُوَ من حُرُوف الأضداد. يُقَال للنائم هاجد ومتهجد، وللساهر أَيْضا كَذَلِك. [15] وَقَوله:"أَنْت قيم السَّمَوَات"أَي الْقَائِم بمصالحها، وَفِي لفظ:"قيام السَّمَوَات"وَقد شرحنا هَذَا فِي مُسْند أبي بن كَعْب. [15] وَقَوله:"أَنْت نور السَّمَوَات وَالْأَرْض"أَي بك حصل نورها وهداية أَهلهَا. [15] قَوْله:"والساعة حق"يَعْنِي الْقِيَامَة. سميت سَاعَة لِأَنَّهَا تكون فِي سَاعَة. [15] وَقَوله:"لَك أسلمت، وَعَلَيْك توكلت"أَي وثقت بتدبيرك:"وَإِلَيْك أنبت"أَي رجعت عَمَّا تكره."فَاغْفِر لي مَا قدمت وَمَا أخرت"يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا قدمت من الذُّنُوب وَمَا أخرت مِنْهَا، كَأَنَّهُ قَالَ: اغْفِر لي الْقَدِيم والْحَدِيث. وَالثَّانِي: فَاغْفِر لي مَا قدمت مِمَّا يَنْبَغِي أَن يُؤَخر، وَمَا أخرت مِمَّا يَنْبَغِي أَن يقدم. [15] وَقَوله:"وَمَا أَنْت أعلم بِهِ مني"يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا قد نَسِيته من الزلل. وَالثَّانِي: مَا هُوَ خطأ عنْدك وَأَنا لَا أعلم أَنه خطأ.