وأما الاضطراب: فهو ظاهر من الإسنادين اللذين في الكتاب، وقد شرحته
آنفا.
والحديث أخرجه البيهقي (7/252) من طريق المصنف بوجهيه.
وقد رواه المصنف وغيره من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مختصرًا؛
ليس فيه المنع المذكور. وإسناده صحيح، وهو في الكتاب الآخر (1849) .
366-عن شرِيكٍ عن منصورعن طلْحة عن خيْثمة عن عائشة قالت:
أمرني رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أُدخِل امرأةً على زوْجِها قبْل أن يُعطِيها شيئًا.
قال أبو داود:"وخيْثمةُ لم يسمعْ من عائشة".
(قلت: كذا أعله المصنف بالانقطاع، وأعله البيهقي بأن غير شريك أرسله.
وهو الصواب، وشريك سيئُ الحفظ؛ فلا يحتج به، لا سيما مع المخالفة) .
إسناده: حدثنا محمد بن الصبّاحِ البزّازُ: ثنا شريك ...
قال أبو داود:"وخيثمة لم يسمع من عائشة".
قلت: كذا قال، وقد رده الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على
"مختصر المنذري"بأنه سمع عليًا عند البخاري في"التاريخ"؛ فلا يبعد سماعه من
عائشة، والمعاصرة في هذا كافية.
قلت: وهو كما قال، ولكنه كان عليه أن يذكر العلة القادحة فيه، وهي
مخالفة الثقات لشريك مع سوء حفظه، فقال البيهقىِ (7/253) عقبه:
"وصله شريك، وأرسله غيره".