فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2619

(170) وَذكر أَيْضا من طَرِيق ابْن وهب"وَمن جَازَ عَرَفَة قبل غرُوب الشَّمْس، فَلَا حج لَهُ".

وَقد ذكر ته فِيمَا تقدم، وَأُرِيد الْآن مِنْهُ، بَيَان أَمر آخر، وَذَلِكَ أَنه إِنَّمَا نَقله بِالْمَعْنَى، وَالنَّقْل بِالْمَعْنَى، شَرط جَوَازه، الْوَفَاء بِالْمَقْصُودِ، ذَلِك أَن لفظ الْخَبَر عِنْد ابْن وهب، إِنَّمَا هُوَ": فَعَلَيهِ حج قَابل: فنقله هُوَ"فَلَا حج لَهُ"."

وَبلا شكّ أَن الْحَج لَا يتَكَرَّر وُجُوبه.

فَإِذا عرفنَا أَنه عَلَيْهِ الْحَج من قَابل، فقد عرفنَا أَنه لم يحجّ قبل، فَمن هَا هُنَا رأى أَنه / قد وفى الْمَعْنى حَقه.

وَأَقُول: إِنَّه بَقِي عَلَيْهِ أَمر آخر، وَذَلِكَ أَن لفظ الْخَبَر، يُمكن أَن يُسْتَفَاد مِنْهُ وجوب التَّعْجِيل فِي أول سني الْإِمْكَان، زِيَادَة على الْوُجُوب، حَتَّى يكون من فسد حجه يجب عَلَيْهِ الْمَجِيء من قَابل حَاجا، وَلَا يجوز لَهُ التَّرَاخِي، وَلَو كُنَّا نقُول: إِن الْحَج فِي الأَصْل على التَّرَاخِي، وَاللَّفْظ الَّذِي نَقله هُوَ بِهِ، لَا يُعْطي ذَلِك.

فَإِن قلت: وَهَذَا الَّذِي زعمت أَنه يُسْتَفَاد مِنْهُ، لَا يعرف قَائِل بِهِ.

أجبْت بِأَنَّهُ لَا يلْزَمنِي أَن أجد بِهِ قَائِلا، بل يَكْفِي انقداحه فِيمَا أردْت من وجوب الْإِتْيَان بِلَفْظ يُؤَدِّيه للمتفقه، ثمَّ يتْركهُ بِدَلِيل إِن دلّ، أَو يَقُول بِهِ إِن لم يكن هُنَاكَ مَا يَأْبَى عَلَيْهِ القَوْل بِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت