فهرس الكتاب

الصفحة 1905 من 2619

فَإِنَّهُ أتبعه أَن قَالَ: فِي إِسْنَاده شريك، عَن عُثْمَان بن أبي زرْعَة.

وَهَذَا يُوهم ضعفا فِي عُثْمَان بن أبي زرْعَة، وَهُوَ عُثْمَان بن الْمُغيرَة، وَمَا بِهِ ضعف، بل هُوَ أحد الثِّقَات.

ومقصود الْبَاب يتَبَيَّن بِمَا يذكر فِيهِ - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - بَينا شافيًا. وَلم يُخرجهُ ذكر الْقطع من أَسَانِيد هَذِه الْأَحَادِيث من سوء الصَّنِيع الَّذِي بَينا من عمله فِي أول الْبَاب الَّذِي فَرغْنَا مِنْهُ، وَهُوَ خلطه مَا هُوَ صَحِيح بِمَا هُوَ حسن أَو سقيم، من غير تَمْيِيز بَينهمَا، فَإِنَّهُ مَتى لم يذكر جَمِيع إِسْنَاد الحَدِيث، اَوْ يُنَبه على علته، فقد لبس وخلط مَا هُوَ صَحِيح بِمَا لَيْسَ كَذَلِك.

وجامع ذَلِك وضابطه أَن من يُرْسل الْأَحَادِيث، ويطوي ذكر من اتَّصَلت بِهِ، لَا يَخْلُو المطوي ذكره من أَربع أَحْوَال: أَحدهَا: أَن يكون ثِقَة عِنْده وَعند غَيره. وَالثَّانيَِة: عكس هَذِه، أَن يكون ضَعِيفا عِنْده وَعند غَيره. وَالثَّالِثَة: أَن يكون ثِقَة عِنْده، ضَعِيفا عِنْد غَيره. وَالرَّابِعَة: عكس هَذِه، أَن يكون ضَعِيفا عِنْده، ثِقَة عِنْد غَيره فَفِي الأول يجوز الْإِرْسَال بطي ذكره الثِّقَة بِخِلَاف، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي أَنه يعْمل بِهِ أم لَا.

وَالثَّانيَِة: لَا يجوز لَهُ ذَلِك بِلَا خلاف، لِأَنَّهُ لما كَانَ ضَعِيفا عِنْده وَعند النَّاس، لم يجز لَهُ طي ذكره، فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك، رُبمَا صَادف من يعْمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت