فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 2619

إِلَى البُخَارِيّ، كَمَا ينْسب إِلَيْهِ مَا يخرج من صَحِيح الحَدِيث، خطأ، فَإِنَّهُ رَحمَه الله قد يعلق مَا لَيْسَ من شَرطه إِثْر التراجم، وَقد يترجم بِأَلْفَاظ أَحَادِيث غير صَحِيحَة، ويورد الْأَحَادِيث مُرْسلَة، فَلَا يَنْبَغِي أَن يعْتَقد فِي هَذِه كلهَا أَن مذْهبه صِحَّتهَا، بل لَيْسَ ذَلِك بِمذهب، إِلَّا فِيمَا يُورِدهُ بِإِسْنَادِهِ موصلًا، على نَحْو مَا عرف من شَرطه.

وَلم يعرف من مذْهبه تَصْحِيح حَدِيث فِي إِسْنَاده من لم يسم، كَهَذا الحَدِيث، بل يكون عِنْده بِحكم الْمُرْسل، فَإِن الْحَيّ الَّذِي حدث شبيبًا لَا يعْرفُونَ، وَلَا بُد أَنهم محصورون فِي عدد، وتوهم أَن الْعدَد الَّذِي حَدثهُ عدد يحصل بخبرهم التَّوَاتُر بِحَيْثُ لَا يوضع فيهم النّظر بِالْجرْحِ وَالتَّعْدِيل يكون خطأ، فَإِذن فَالْحَدِيث هَكَذَا مُنْقَطع [لإبهام الْوَاسِطَة فِيهِ بَين شبيب وَعُرْوَة، والمتصل مِنْهُ هُوَ مَا]

فِي آخِره من ذكر الْخَيل، وَأَنَّهَا مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة.

وَلذَلِك أتبعه الْأَحَادِيث بذلك من رِوَايَة ابْن عمر، وَأنس، وَأبي هُرَيْرَة، وَكلهَا فِي الْخَيل.

ولنورد مَا أوردهُ بنصه ليَكُون تبين ذَلِك أمكن.

ذكر فِي بَاب سُؤال الْمُشْركين النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن يُرِيهم آيَة فَأَرَاهُم انْشِقَاق الْقَمَر أَحَادِيث، فِيهَا إخْبَاره عَمَّا يكون، فَكَانَ مِنْهَا: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، حَدثنَا سُفْيَان، حَدثنَا شبيب بن غرقدة، قَالَ: سَمِعت الْحَيّ يتحدثون عَن عُرْوَة"أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاة، فَاشْترى لَهُ شَاتين، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار، فَجَاءَهُ بِدِينَار وشَاة، فَدَعَا لَهُ بِالْبركَةِ فِي بَيْعه، وَكَانَ لَو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت