فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 2619

من أهل الْمَدِينَة، عَن أبي سَلمَة، فَرده بِأَنَّهُ مُرْسل، وَعَن مَجْهُول يَعْنِي هَذَا الَّذِي قد أثنى عَلَيْهِ أَبُو الزبير.

وَلقَائِل أَن يَقُول عَنهُ: بَين الْمَوْضِعَيْنِ فَوق بَين، وَذَلِكَ أَن هَذَا الرجل الَّذِي أثنى عَلَيْهِ أَبُو الزبير لم يسمه، وَلَعَلَّه لَو سَمَّاهُ عَرفْنَاهُ بنقيض مَا وَصفه بِهِ أَبُو الزبير، فَيبقى الحَدِيث مُرْسلا، فَإِن الْمُرْسل هُوَ الَّذِي طوي عَنَّا من إِسْنَاده من لَو ذكر، أمكن أَن نعرفه ضَعِيفا أَو مَجْهُولا.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لم يثن عَلَيْهِ إِلَّا بالصلاح، وَذَلِكَ لَا يقْضِي لَهُ بالثقة، وَلَا بِالصّدقِ الَّذِي نبتغيه فِي الروَاة، وَقد قيل:"لم نر الصَّالِحين[فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث".

وَهَذَا الَّذِي يروي عَن أبي هُرَيْرَة، كناه هِلَال فِي هَذَا] الحَدِيث الْمَذْكُور أَبَا مَيْمُونَة، وَسَماهُ سلميًا، وَذكر أَنه مولى من أهل الْمَدِينَة، وَوَصفه بِأَنَّهُ رجل صدق.

وَهَذَا الْقدر كَاف فِي الرَّاوِي مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قد روى عَن أبي ميونة الْمَذْكُور: أَبُو النَّضر، قَالَه أَبُو حَاتِم. وروى عَنهُ يحيى بن أبي كثير هَذَا الحَدِيث نَفسه.

قَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده: حَدثنَا وَكِيع، عَن عَليّ بن الْمُبَارك، عَن يحيى ابْن أبي كثير، عَن أبي مَيْمُونَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ:"جَاءَت امْرَأَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قد طَلقهَا زَوجهَا، فَأَرَادَ أَن يَأْخُذ ابْنهَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: اسْتهمَا فِيهِ. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: تخير أَيهمَا شِئْت. قَالَ: فَاخْتَارَ أمه فَذَهَبت بِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت