أبي هُرَيْرَة، فَلَو رَأينَا من يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث فِي رِوَايَته عَن أبي غطفان المري عَن أبي هُرَيْرَة، لم نشك فِي أَنه هَذَا الْمَعْرُوف، وَلم نَكُنْ نقدر وجود أبي غطفان المري آخر، يروي عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا على حد مَا نقدر وجود ألف كَذَلِك.
لَكِن لما قَالَ لنا الَّذِي زَاد فِي نَعته: إِنَّه مَجْهُول، دلّ ذَلِك على أَنه إِمَّا واهم فِي قَوْله:"المري"، وَإِمَّا عَالم بِأَن هُنَاكَ مريا آخر يكنى أَبَا غطفان، يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَالصَّحِيح أَنه أَبُو غطفان، عَن أبي هُرَيْرَة [غير مَوْصُوف بِأَنَّهُ المري، فَيكون مَجْهُولا] إِذْ لم يثبت أَنه المري، [وَأما بعد ثُبُوت أَنه هُوَ فَلَا سَبِيل لتجهيله، وَقد ترْجم الْبَزَّار تَرْجَمَة، فِيهَا: أَبُو غطفان] عَن أبي هُرَيْرَة.
فساق فِيهَا: حَدثنَا مصرف بن عَمْرو الْكُوفِي - فِيمَا أعلم - قَالَ: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، قَالَ: حَدثنَا عمر بن حَمْزَة، قَالَ: حَدثنِي أَبُو غطفان المري، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:
(2496) "لَا يشربن أحد مِنْكُم قَائِما، فَمن نسي فليستقئ".