وَقد قُلْنَا: إِن ابْن معِين إِذا قَالَ فِي رجل مَعْرُوف من أهل الْعلم: إِنَّه ضَعِيف، فَإِن ذَلِك لَيْسَ تجريحا مِنْهُ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْضِيل لغيره عَلَيْهِ فِي الْأَغْلَب.
وَقد يَقُوله بِاعْتِبَار أَوْهَام تُوجد لَهُ لَا تسْقط الثِّقَة بِهِ، بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ ذَلِك فِيمَن لَا يعلم من عِنْد غَيره مِمَّن لَو لم نجد تَضْعِيفه لَهُ، كُنَّا نَتْرُك حَدِيث [هـ للْجَهْل بِحَالهِ، وَهُوَ إِذا ضعف بذلك رجلا مَعْرُوفا] أَو غَيره ضعفه، يَنْبَغِي أَن لَا يقبل [مِنْهُ ذَلِك إِلَّا بِحجَّة بَيِّنَة، وَأَبُو يحيى القَتَّات، اسْمه] زادان، وَقيل: عبد الرَّحْمَن بن دِينَار، وَهَكَذَا ذكره ابْن أبي حَاتِم؛ فاعلمه.
(2512) وَذكر من عِنْد التِّرْمِذِيّ حَدِيث رَافع:"أسفروا بِالْفَجْرِ، فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ".
وَحسنه، وَزعم أَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة، وثقة أَبُو زرْعَة، وَابْن معِين، وَضَعفه غَيرهمَا.
وَهَذَا أَمر لَا أعرفهُ، بل هُوَ ثِقَة، كَمَا ذكر عَن ابْن معِين وَأبي زرْعَة، وَكَذَلِكَ قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره.