هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ فِي كِتَابه فِي رجال البُخَارِيّ، وَالْأول حَكَاهُ عَنهُ ابْنه أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم فِي كِتَابه.
وَالَّذِي حَكَاهُ الْبَاجِيّ أليق، ويوافق مَا حَكَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابه فِي السّنَن قَالَ: كَانَ أَحْمد لَا يروي [عَنهُ] ؛ لِأَنَّهُ كَانَ ينظر فِي الرَّأْي، وَابْن معِين يوثقه، وَكَذَلِكَ غَيره.
وَقد جهد أَبُو أَحْمد بن عدي أَن يجد لَهُ شَيْئا يُنكر عَلَيْهِ فَلم يجده، وَقَالَ: إِنَّه لَا بَأْس بِهِ.
(2520) وَقد نسي أَبُو مُحَمَّد مَا كتب فِيهِ هُنَا، لما ذكر فِي النِّكَاح من طَرِيق أبي دَاوُد، حَدِيث أم حَبِيبَة أَنَّهَا كَانَت تَحت عبيد الله بن جحش، فَمَاتَ عَنْهَا، فَزَوجهَا النَّجَاشِيّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأَمْهَرهَا عَنهُ أَرْبَعَة آلَاف.
فَإِنَّهُ سكت عَنهُ مصححا لَهُ، وَلم يبرز من إِسْنَاده أحدا، وَإِنَّمَا يرويهِ عِنْد أبي دَاوُد مُعلى بن مَنْصُور الْمَذْكُور.
وَأما قَوْله فِي مُحَمَّد بن مَيْمُون: إِنَّه لين الحَدِيث، فَهُوَ أَيْضا أَمر لَا يتَحَصَّل، والثقات متفاوتون، وَالرجل لَا بَأْس بِهِ.