العَاصِي: وَلَا يَصح فِي هَذَا الْبَاب شَيْء. انْتهى مَا ذكر.
وَهُوَ مُحْتَاج إِلَى نظر؛ وَذَلِكَ أَن هَؤُلَاءِ الَّذين قَالَ: إِن فِي الْبَاب عَنْهُم، مِنْهُم من لَا يَصح حَدِيثه.
(2537) كَحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس؛ فَإِنَّهُ من رِوَايَة ضعفاء.
(2538) وكحديث ابْن مَسْعُود؛ فَإِن رافعه - قبيصَة بن عقبَة، صَاحب الثَّوْريّ - وَإِن كَانَ رجلا صَالحا، فَإِنَّهُ يُخطئ كثيرا، وَقد خَالفه من أَصْحَاب الثَّوْريّ من هُوَ أحفظ مِنْهُ فَوَقفهُ.
فَأَما حَدِيث أم سَلمَة فقد تقدم الْآن وَلَا يَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ: ضَعِيف.
(2539) وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو، فَيَنْبَغِي - على أصل أبي مُحَمَّد - أَن يقبله ويصححه، فقد عهد يقبل حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، إِذا كَانَ الرواي عَنهُ ثِقَة.
وَقد ذكرنَا لَهُ من ذَلِك أَحَادِيث، وَالتِّرْمِذِيّ إِنَّمَا ضعف حَدِيث عبد الله ابْن عَمْرو؛ لِأَنَّهُ وَقع لَهُ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة، والمثنى بن الصَّباح، عَن عَمْرو، فضعفهما، وَضَعفه بهما، لَا بِعَمْرو بن شُعَيْب.