إصاخة إِن لم تكن ببحثك عَنهُ مُشَاركَة.
فَاعْلَم أَنه حَدِيث لَا عِلّة بِهِ، وَقد غلط فِي تَضْعِيفه ابْن حزم وَكَانَ لَهُ عذر، وَتَبعهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق بِغَيْر عذر.
وَعذر ابْن حزم فِيهِ، هُوَ أَن لَهُ اعتناء بِكِتَاب أبي يحيى السَّاجِي حَتَّى لَا ختصره، ورتبه على الْحُرُوف، وشاع اختصاره الْمَذْكُور لنبله، وَكَانَ فِي كتاب السَّاجِي تَخْلِيط لم يأبه لَهُ ابْن حزم حِين الِاخْتِصَار، فجر لغيره الْخَطَأ.
وَالْأَمر فِيهِ مَا أصف لَك، وَذَلِكَ أَن هُنَاكَ رجلَيْنِ مخزوميين، كل وَاحِد مِنْهُمَا يُقَال لَهُ: عِكْرِمَة بن خَالِد.
أحمدهما عِكْرِمَة بن خَالِد بن سعيد بن العَاصِي، وَهُوَ تَابِعِيّ، يروي عَن ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، وَسَعِيد بن جُبَير، وروى عَنهُ عَمْرو بن دِينَار وَإِبْرَاهِيم ابْن مهَاجر وَا [بن جريج، وحَنْظَلَة بن أبي] سُفْيَان، وَهُوَ أَخُو الْحَارِث ابْن خَالِد الشَّاعِر.
قَالَ البُخَارِيّ: وَمَات بعد عَطاء وَهُوَ ثِقَة، وثقة ابْن معِين، وَأَبُو زرْعَة، وَالنَّسَائِيّ، والكوفي، وَلم يسمع فِيهِ بِتَضْعِيف قطّ.