مُؤمن، فَقَالَ: أَو مُسلم"."
وَترك مَا ذكر النَّسَائِيّ صَحِيحا، من رِوَايَة عَمْرو بن مَنْصُور، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عبد الْملك، حَدثنَا سَلام بن أبي مُطِيع، سَمِعت معمرا، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَامر بن سعد، عَن أَبِيه، فَذكر الحَدِيث وَفِيه:"لَا تقل مُؤمن، قل: مُسلم".
فَفِي هَذَا النَّهْي عَن الْقطع على غيب الرجل، والإحالة على أَفعاله الظَّاهِرَة.
وَلم يذكر فِي الأول إِلَّا تخطئته فِي قَوْله عَنهُ: إِنَّه مُؤمن، أَو تطريق الِاحْتِمَال من غير نهي، فَأَما فِي هَذَا فَنَهَاهُ.
(2800) وَذكر من طَرِيق مُسلم أَيْضا حَدِيث طَلْحَة بن عبيد الله، وَفِيه:"وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ".
وَترك من عِنْد البُخَارِيّ رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر - وَهُوَ أحد الْأَثْبَات - قَالَ فِيهِ:"وَالله لَا أتطوع شَيْئا". وَلم يكن الأول ناصا على امْتِنَاعه من التَّطَوُّع، بل كَانَ يحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ: لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص، أَي أبلغه كَمَا سمعته، من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان.