أخبر أَبَا حَاتِم بِهَذَا، فَإِن هَذَا إِنَّمَا يعرف لِأَبِيهِ أبي حثْمَة، هُوَ الَّذِي ذكره النَّاس بِهَذَا.
قَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ:"كَانَ أَبُو حثْمَة كَبِيرا، وَهُوَ دَلِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أحد، وَشهد مَعَه الْمشَاهد بعد ذَلِك، وَبَعثه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خارصا إِلَى خَيْبَر، وَضرب لَهُ بسهمه وَسَهْم فرسه، وَتُوفِّي فِي خلَافَة مُعَاوِيَة".
وَقَالَ فِي ابْنه سهل بن أبي حثْمَة:"كَانَ يكنى أَبَا يحيى، وَقيل: أَبَا مُحَمَّد، قبض رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِين، وَقد حفظ عَنهُ".
وَكَذَا أَيْضا قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن:"إِنَّه إِذْ قبض النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ابْن ثَمَان سِنِين"، وَمِمَّنْ قَالَه الْوَاقِدِيّ وَغَيره.
وَإِنَّمَا ولد سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة، وَقد روى عَنهُ أَبُو هُرَيْرَة أَنه قَالَ: لقد ضَرَبَنِي بكر من معقلة الْمَقْتُول بِخَيْبَر، وَأَنا غُلَام، دَنَوْت مِنْهُ فركضني. ذكر ذَلِك أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ. وَهَذَا بِلَا شكّ - على مَا ذكر - إِنَّمَا كَانَ إِذْ ذَاك غُلَاما / وَأَيْنَ أحد من خَيْبَر؟ فَكيف يَصح أَن يُقَال فِيهِ: إِنَّه كَانَ دَلِيل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أحد، فَاعْلَم ذَلِك.