وَأَبُو مُحَمَّد يعْتَبر هَذَا من حَاله، وسنريك ذَلِك لَهُ فِيمَا بعد، ونريك أَيْضا تناقضه فِيهِ، بسكوته عَن بعض مَا هُوَ من رِوَايَته بعد اخْتِلَاطه، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يقبل من حَدِيثه مَا روى عَنهُ مثل شُعْبَة، وسُفْيَان.
فَأَما جرير، وخَالِد بن عبد الله، وَابْن علية، وَعلي بن عَاصِم، وَحَمَّاد بن سَلمَة، وَبِالْجُمْلَةِ أهل الْبَصْرَة، فأحاديثهم عَنهُ مِمَّا سمع مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط، لِأَنَّهُ إِنَّمَا قدم عَلَيْهِم فِي آخر عمره.
وَقد نَص الْعقيلِيّ على حَمَّاد بن سَلمَة أَنه مِمَّن سمع مِنْهُ بعد الِاخْتِلَاط، وَأما أَبُو عوَانَة فَسمع مِنْهُ فِي الْحَالين.
وَلما أورد أَبُو أَحْمد فِي بَابه مَا أنكر عَلَيْهِ من الحَدِيث، أَو مَا خلط فِيهِ، أَو مَا رُوِيَ عَنهُ بعد اخْتِلَاطه، أورد فِي جملَة ذَلِك هَذَا الحَدِيث.
(1020) وَإِن أردْت أَن تتعجل الْوُقُوف على بعض مَا اعْتبر فِيهِ أَبُو مُحَمَّد حَال عَطاء، فَانْظُر فِي التَّيَمُّم حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم مرضى أَو على سفر} .
فَإِنَّهُ أتبعه أَن قَالَ: قَالَ يحيى بن معِين: إِنَّمَا روى جرير عَن عَطاء بعد /