التَّطَوُّع"صوما يَوْمًا مَكَانَهُ".
وَعلله بتعليل الدَّارَقُطْنِيّ لَهُ بِأَن قَالَ: وهم جرير بن حَازِم، وَفرج بن فضَالة - يَعْنِي فِي قَوْلهمَا: عَن يحيى بن سعيد، عَن عمْرَة، عَن عَائِشَة -. وَخَالَفَهُمَا حَمَّاد بن زيد، وَعباد بن الْعَوام، وَيحيى بن أَيُّوب، رَوَوْهُ عَن يحيى ابْن سعيد، عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا.
هَذَا مَا أتبعه، وَلَا عيب على الحَدِيث فِي أَن يرْوى تَارَة مُسْندًا، وَتارَة مُرْسلا، وَإِنَّمَا عِلّة حَدِيث النَّسَائِيّ الْمَذْكُور، أَنه عِنْده من رِوَايَته عَن شَيْخه أَحْمد بن عِيسَى الْمصْرِيّ الخشاب، عَن ابْن وهب، عَن جرير.
وَأحمد هَذَا يتَكَلَّم فِيهِ، وينكر عَلَيْهِ، ويروي بواطل.
وَقد كتبه أَبُو مُحَمَّد فِي كِتَابه الْكَبِير من طَرِيق النَّسَائِيّ بِهَذَا الطَّرِيق الَّذِي قُلْنَاهُ، فَهُوَ معنيه بِلَا شكّ.
(1035) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن ركَانَة بن عبد يزِيد، قَالَ: سَمِعت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول:"فرق مَا بَيْننَا وَبَين الْمُشْركين العمائم على القلانس".
ثمَّ قَالَ: إِسْنَاده مَجْهُول، لَا يعرف لبَعْضهِم سَماع من بعض. انْتهى مَا ذكر.