روى عَنهُ لَيْث بن أبي سليم، سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: يُقَال إِنَّه رجل من الْأَنْصَار، وَمِنْهُم من يَقُول: طَلْحَة بن مصرف، وَلَو كَانَ طَلْحَة بن مصرف لم يخْتَلف فِيهِ.
وَسُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن طَلْحَة الَّذِي يروي عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ:"رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَوَضَّأ".
فَقَالَ: لَا أعرف أحدا سمى وَالِد طَلْحَة، إِلَّا أَن بَعضهم يَقُول: طَلْحَة بن مصرف، انْتهى مَا ذكر ابْن أبي حَاتِم.
وَهُوَ عذر أبي مُحَمَّد، وَلَكنَّا نقُول: روى هَذَا الرجل، عَن أَبِيه عَن جده مَا ذكر، وروى طَلْحَة بن مصرف، عَن أَبِيه، عَن جده مَا ذكر، حسب مَا وَقع مُفَسرًا فِي نفس الْإِسْنَاد، وَلَا يجب خلطهما.
وَقَول أبي حَاتِم: لَو كَانَ طَلْحَة بن مصرف لم يخْتَلف فِيهِ، ينعكس عَلَيْهِ، فَلَو كَانَ غَيره لم يخْتَلف فِيهِ، أَو لم يقل الرَّاوِي عَنهُ: إِنَّه ابْن مصرف؟
فعلة هَذِه الْأَخْبَار كلهَا الْجَهْل بِحَال مصرف بن عَمْرو، وَالِد طَلْحَة بن مصرف وَفِي بَعْضهَا لَيْث بن أبي سليم.
فَأَما إِسْنَاد ابْن السكن، فمجهول مثبج.