فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 833

وتقدمهما فِي الْمعرفَة بِهَذِهِ الصِّنَاعَة لَا سِيمَا فِي تَمْيِيز الصَّحِيح من الضَّعِيف على غَيرهمَا وجودة الْوَضع، وبلوغهما أَعلَى الْمَرَاتِب، وَالِاجْتِهَاد فِي الْإِمَامَة فِي هَذَا الْعلم وتلقي الْعلمَاء لكتابيهما بِالْقبُولِ وَإِجْمَاع الْأمة المعصومة فِي إجماعها عَن الْخَطَأ على ذَلِك.

وَهَذَا التلقي وَحده أقوى فِي إِفَادَة الْعلم من مُجَرّد كَثْرَة الطّرق القاصرة عَن التَّوَاتُر، إِلَّا أَن هَذَا يخْتَص بِمَا (لم) ينتقده أحد من الْحفاظ مِمَّا فِي الْكِتَابَيْنِ.

قَالَ الشَّيْخ قَاسم: هَذَا فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَن الْعلمَاء لم يتلقوا كل مَا فِي الْكِتَابَيْنِ بِالْقبُولِ وَبِمَا لم يَقع التجاذب بَين مدلوليه مِمَّا وَقع فِي الْكِتَابَيْنِ حَيْثُ لَا تَرْجِيح. قَالَ الشَّيْخ قَاسم: لقَائِل أَن يَقُول: لَا حَاجَة إِلَى هَذَا لِأَن الْكَلَام فِي إِفَادَة الْعلم بِثُبُوت الْخَبَر لَا فِي إِفَادَة الْعلم بمضمونه. لِاسْتِحَالَة ان يُفِيد المتناقصان الْعلم بصدقهما من غير تَرْجِيح لأَحَدهمَا على الآخر، وَمَا عدا ذَلِك فالإجماع حَاصِل / على تَسْلِيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت