وَبَقِي بَين الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ طبقَة اخْتلف فِي إلحاقهم بِأَيّ الْقسمَيْنِ وهم: المخضرمون. بِضَم الْمِيم وَفتح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الضَّاد وَفتح الرَّاء.
وهم الَّذين أدركوا الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام، وَلم يرَوا عَن النَّبِي. فعدهم ابْن عبد الْبر. فِي كتاب"التَّمْهِيد"فِي الصَّحَابَة. كَذَا عبر الْمُؤلف. وَتعقبه الشَّيْخ قَاسم"بِأَنَّهُ كَانَ الأولى أَن يَقُول: فعدهم مَعَهم لما يَأْتِي من أَنه لم يعْتد لَهُم بِهِ."
وَادّعى عِيَاض - وَغَيره - أَن ابْن عبد الْبر يَقُول: إِنَّهُم أَصْحَابه وَفِيه نظر ظَاهر لِأَنَّهُ أَي ابْن عبد الْبر أفْصح فِي خطْبَة كِتَابه الْمُسَمّى ب"الِاسْتِيعَاب"بِأَنَّهُ إِنَّمَا أوردهم فِيهِ ليَكُون كِتَابه جَامعا مستوعبا لأهل