فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 833

إِن التلقي بِالْقبُولِ مُوجب للْعَمَل بِهِ، ووجوبه يَكْفِي فِيهِ الظَّن، لِأَن ظنهم لَا يخطي لعصمتهم لَا يفِيدهُ فِي مَطْلُوبه، لِأَن مُتَعَلق ظنهم الحكم الشَّرْعِيّ لِأَنَّهُ هُوَ مَحل وجوب الْعَمَل لَا أَن مُتَعَلق ظنهم أَن الْمُصْطَفى قَالَ لَهُ كَذَا، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ مَطْلُوبه وَمَا ذكره لَا يفِيدهُ فِي مَطْلُوبه إِلَّا أَن يَدعِي إِجْمَاع الْأمة على الصِّحَّة نَفسهَا، وأنى لَهُ ذَلِك بِهِ. وَلذَلِك لما نظر فِي الْمقنع إِلَى ذَلِك قَالَ فِيهِ نظر، لِأَن الْإِجْمَاع إِن وصل إِلَيْنَا بأخبار الْآحَاد كَانَ ظنيًا، وَلِهَذَا استدرك النَّوَوِيّ على ابْن الصّلاح، قَالَ: قد خَالف الْمُحَقِّقُونَ وَالْجُمْهُور لِأَنَّهُ لَا يُفِيد فِي أَصله قبل التلقي / إِلَّا الظَّن، وَهُوَ لَا يَنْقَلِب بتلقيهم قطعا، وَقد عَابَ ابْن عبد السَّلَام على ابْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت