من / المجذوم فَمن بَاب سد الذرائع لِئَلَّا يتَّفق للشَّخْص الَّذِي يخالطه شَيْء من ذَلِك بِتَقْدِير الله تَعَالَى ابْتِدَاء لَا بالعدوى المنفية فيظن أَن ذَلِك بِسَبَب مخالطته فيعتقد صِحَة الْعَدْوى فَيَقَع فِي الْحَرج فَأمر بتجنبه حسمًا للمادة. وَالله تَعَالَى أعلم.
وَاعْترض: بِأَن القَوْل لسد الذرائع إِنَّمَا هُوَ مَذْهَب الْمَالِكِيَّة.
وَأجِيب - أَيْضا - (عَن التَّعَارُض) : بِأَن إِثْبَات الْعَدْوى فِي نَحْو الجذام مَخْصُوص من عُمُوم نفي الْعَدْوى، فَيكون معنى قَوْله لَا عدوى أَي إِلَّا من الجذام وَنَحْوه، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا يعدي شَيْء شَيْئا إِلَّا فِيمَا تقدم بَيَان أَنه يعدي.
وَمِمَّا أُجِيب بِهِ - أَيْضا: أَن الْأَمر بالفرار رِعَايَة لخاطر المجذوم لِأَنَّهُ إِذا رأى الصَّحِيح تعظم مصيبته، وتزيد حسرته، وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث:"لَا تدم النّظر"