مَا وَرَاء النَّهر مِنْهُم كثير من الْعلمَاء الْحَنَفِيَّة، وَهُوَ إِنَّمَا يُرِيد الجيزة - مثلا - وَهُوَ بِمصْر، وَلَيْسَ هَذَا بِجرح قطعا لِأَنَّهُ من المعاريض لَا من الْكَذِب كَمَا فِي"الاقتراح"و"أَحْكَام"الآمدى وَغَيرهمَا.
وَحكم من يثبت عَنهُ التَّدْلِيس إِذا كَانَ عدلا أَن لَا يقبل مِنْهُ إِلَّا مَا صرح فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ على الْأَصَح. وَمُقَابل الْأَصَح: الْقبُول مُطلقًا، وَالرَّدّ مُطلقًا وَإِن صرح بِالتَّحْدِيثِ، وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل الْأُصُول أَن التَّدْلِيس فِي الْأَسَانِيد لَيْسَ بِجرح مُطلقًا. وَقَول ابْن السَّمْعَانِيّ: إِلَّا أَن يكون بِحَيْثُ لَو يسْأَل عَنهُ لم يُبينهُ فَإِن صنعه حِينَئِذٍ جرح لَهُ