فهرس الكتاب
قَول من قَالَ رأى النَّبِي لَا يرد عَلَيْهِ الْأَعْمَى، لِأَن المُرَاد بِالرُّؤْيَةِ مَا هُوَ أَعم من الرُّؤْيَة بِالْقُوَّةِ أَو بِالْفِعْلِ / وَالْأَعْمَى فِي قُوَّة من يرى بِالْفِعْلِ وَإِن عرض مَانع من الرُّؤْيَة بِالْفِعْلِ. إِلَى هُنَا كَلَامه.
ورده الشَّيْخ قَاسم: بِأَن هَذَا اخْتِيَار مجازي بِلَا قرينَة فَلَا عِبْرَة بِهِ. واللقي فِي هَذَا التَّعْرِيف كالجنس.
وَقَوْلِي: مُؤمنا كالفصل، يخرج من حصل لَهُ اللِّقَاء الْمَذْكُور لَكِن فِي حَال كَونه كَافِرًا. وَإِن أسلم بعد كرسول قَيْصر، فَلَا صُحْبَة لَهُ كَمَا جزم بِهِ الْجلَال السُّيُوطِيّ فِي"شرح التَّقْرِيب". وَيُوَافِقهُ قَول الأشموني فِي"شرح نظم النخبة": يخرج من لقِيه قبل الْبعْثَة وَغَابَ ثمَّ أسلم زمن الْبعْثَة حَال كَونه مُسلما كسعيد بن حَيْوَة الْبَاهِلِيّ. هَذِه عِبَارَته. وَقَوْلِي: بِهِ فصل ثَان، يخرج من لقِيه مُؤمنا لَكِن بِغَيْرِهِ من الْأَنْبِيَاء.