فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 633

كتاب الْجراح

والديانات والقود وَغير ذَلِك

مو وَجب لَهُ الْقود فَلهُ الْقود وَله أَخذ الدِّيَة بِغَيْر رضَا الْقَاتِل فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد فِي الْمَشْهُور عَنهُ وَفِي رِوَايَة أُخْرَى لَا تُؤْخَذ الدِّيَة إِلَّا بِرِضا الْقَاتِل وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَمَالك

إِذا خنقه الخنق الَّذِي يقتل غَالِبا وَجب الْقود عِنْد الْجُمْهُور كمالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وصاحبي أبي حنيفَة وَلَو ادّعى أَن هَذَا لَا يقتل غَالِبا لم يقبل قَوْله بِغَيْر حجَّة وَأما إِن كَانَ أَحدهمَا قد غشي عَلَيْهِ بعدالخنق ورفسه الآخر بِرجلِهِ حَتَّى خرج من فِيهِ شَيْء فَمَاتَ فَهُنَا يجب فِيهِ الْقود بِلَا ريب

مَسْأَلَة وَمن شرب الْخمر ثمَّ قتل وَهُوَ يعلم مَا يَقُول فَهُوَ قَاتل يجب عَلَيْهِ الْقود وَأما إِن كَانَ لَا يعلم مَا يَقُول فَفِيهِ قَولَانِ هما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد أَكثر الْفُقَهَاء يوجبون الْقود فَإِن لم يشْهد بِالْقَتْلِ إِلَّا وَاحِد لم يحكم بِهِ إِلَّا أَن يحلف مَعَ ذَلِك أَوْلِيَاء الْمَقْتُول خمسين يَمِينا وَهَذَا إِن مَاتَ بِضَرْب وَكَانَ ضربه عُدْوانًا مَحْضا

فَأَما إِن مَاتَ فِي مُضَارَبَة مَعَ آخر فَفِي الْقود نزاع وَكَذَلِكَ إِن ضربه دفعا لعدوانه عَلَيْهِ وضربه مثل ضربه سَوَاء مَاتَ بِسَبَب الضَّرْب أَو غَيره

وَلَو رفسه فِي أنثييه فَمَاتَ فَهُوَ عمد لِأَنَّهُ يقتل غَالِبا

وَلَيْسَ لوَلِيّ الْأَمر أَن يَأْخُذ من الْقَاتِل شَيْئا لنَفسِهِ وَلَا لبيت المَال وَإِنَّمَا الْحق لأولياء الْمَقْتُول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت