الْفَرِيضَة أغنت عَن رَكْعَتي الْإِحْرَام وَقَالَ القَاضِي حُسَيْن إِن السّنة الرَّاتِبَة تغني عَنْهُمَا أَيْضا وَالله أعلم قَالَ
(فصل وَيحرم على الْمحرم عشرَة أَشْيَاء لبس الْمخيط وتغطية الرَّأْس من الرجل وَالْوَجْه من الْمَرْأَة)
إِذا أحرم الرجل حرم عَلَيْهِ أَنْوَاع
الأول اللّبْس فِي جَمِيع بدنه وَرَأسه بِمَا يعد لبسًا سَوَاء كَانَ مخيطًا كالقميص والسراويل أَو غَيره كالعمامة والإزار لما ورد
(أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا يلبس الْمحرم من الثِّيَاب فَقَالَ لَا تلبسوا من الثِّيَاب الْقَمِيص وَلَا الْعِمَامَة وَلَا السراويلات وَلَا البرانس وَلَا الْخفاف إِلَّا أَن لَا يجد النَّعْلَيْنِ فليلبس الْخُفَّيْنِ وليقطعهما أَسْفَل من الْكَعْبَيْنِ وَلَا تلبسوا من الثِّيَاب مَا مَسّه ورس أَو زعفران) وَأما فِي الرَّأْس الْخُفَّيْنِ فَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمحرم الَّذِي خر عَن بعيره مَيتا
0 -لَا تخمروا رَأسه فَإِنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة ملبيًا) وَلَا فرق بَين الْمُتَّخذ من الْقطن والكتان والجلود واللبود وَالضَّابِط أَنه تجب الْفِدْيَة بستر مَا يعد ساترًا حَتَّى أَنه لَو طلى رَأسه بطين ثخين أَو حناء أَو مرهم ثخين وَجَبت الْفِدْيَة وَلَا يضر وضع الْيَد على الرَّأْس وَلَا حمل الزنبيل وَنَحْوه وَلَا يشْتَرط لوُجُوب الْفِدْيَة ستر جَمِيع الرَّأْس كَمَا لَا يشْتَرط فِي فديَة الْحلق اسْتِيعَاب الرَّأْس بل يجب بستر قدر يقْصد بستره لغَرَض كستر عصابته ولزقه لجرح وَنَحْوه وَالضَّابِط أَنه تجب الْفِدْيَة بِمَا يُسمى ساترًا سَوَاء ستر كل الرَّأْس أَو بعضه وَلَا تجب الْفِدْيَة بتغطيته بيد الْغَيْر على الْمَذْهَب وَلَو ألْقى القباء أَو الفرجية على كَتفيهِ لَزِمته