فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 576

وَإِنَّمَا المُرَاد بِمَا بلغنَا خَبره وَقيل الْمُعْتَبر سنّ الاياس غَالِبا لَا أقصاه وعَلى الْوَجْهَيْنِ هَل الْمُعْتَبر نسَاء زمانها أم نسَاء أَي زمن كَانَ الَّذِي فِي الْإِبَانَة والتتمة وَتَعْلِيق القَاضِي حُسَيْن الأول وَغَيرهم لم يتَعَرَّضُوا إِلَى ذَلِك وَقيل يعْتَبر اياس نسَاء بَلَدهَا لِأَن للأهوية تَأْثِيرا فَلَو اخْتلفت عادتهن اعْتبرنَا أقصاهن وَالله أعلم

(فرع) ولدت امْرَأَة وَلم تَرَ حيضا قطّ وَلَا نفاسًا فَهَل تَعْتَد بالاشهر أم هِيَ كمن انْقَطع حَيْضهَا بِلَا سَبَب وَجْهَان الصَّحِيح الِاعْتِدَاد بِالْأَشْهرِ لدخولها فِي قَوْله تَعَالَى {وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} قَالَ الْأَذْرَعِيّ قَالَ الرَّافِعِيّ فِي آخر الْعدَد عَن فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إِن الَّتِي لم تَحض قطّ إِذا ولدت ونفست تَعْتَد بِثَلَاثَة أشهر وَلَا يَجْعَلهَا النّفاس من ذَوَات الْأَقْرَاء فَجزم الْبَغَوِيّ بِهَذَا وَلم يذكر الرَّافِعِيّ هُنَاكَ خِلَافه وَالله أعلم قَالَ

(والمطلقة قبل الدُّخُول لَا عدَّة عَلَيْهَا)

الْمُطلقَة قبل الدُّخُول بهَا إِن لم تحصل خلْوَة فَلَا عدَّة عَلَيْهَا بِلَا خلاف بل بالِاتِّفَاقِ وَإِن طَلقهَا بعد الْخلْوَة بهَا سَوَاء بَاشَرَهَا فِيمَا دون الْفرج أم لَا فَفِيهِ قَولَانِ الْأَظْهر أَنه لَا عدَّة عَلَيْهَا لقَوْله تَعَالَى {ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} وَلِأَن الْبَرَاءَة متحققة وَقيل تجب الْعدة لقَوْل عمر وَعلي رَضِي الله عَنْهُمَا إِذا أغلق بَابا وأرخى سترا فلهَا الصَدَاق كَامِلا وَعَلَيْهَا الْعدة

وَاعْلَم أَن زَوْجَة الْمَجْبُوب الذّكر الْبَاقِي الانثيين لَا عدَّة عَلَيْهَا إِن كَانَت حَائِلا لِاسْتِحَالَة الْإِيلَاج وَإِن كَانَت حَامِلا لحقه الْوَلَد عَلَيْهَا الْعدة وَزوج الْمَمْسُوح لَا عدَّة عَلَيْهَا بِنَاء على الْأَصَح أَن الْوَلَد لَا يلْحقهُ وَالله أعلم قَالَ

(وعدة الْأمة كعدة الْحرَّة فِي الْحمل وبالاقراء تَعْتَد بقرءين وبالشهور عَن الْوَفَاة بشهرين وَخمْس لَيَال وَعَن الطَّلَاق بِشَهْر وَنصف)

الْأمة الْمُطلقَة إِن كَانَت حَامِلا فعدتها بِوَضْع الْحمل لعُمُوم قَوْله تَعَالَى {وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وَلِأَن الْحمل لَا يَتَبَعَّض فَأشبه قطع السّرقَة وَإِن كَانَت من ذَوَات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت