فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 576

لَا يحد الصَّبِي وَالْمَجْنُون إِذا قذفا لحَدِيث رفع الْقَلَم عَن ثَلَاثَة وبالقياس على الزِّنَا وَالسَّرِقَة قَالَ الرَّافِعِيّ تبعا لِلْبَغوِيِّ ويعزران إِذا كَانَ لَهما تَمْيِيز وَأطلق الْبَنْدَنِيجِيّ أَنه لَا شَيْء عَلَيْهِمَا وَفِي الْحَاوِي أَنه إِن كَانَ الصَّبِي مراهقًا يُؤْذِي قذف مثله عزّر وَإِلَّا فَلَا وَيشْتَرط لوُجُوب الْحَد أَن لَا يكون الْقَاذِف أصلا كَالْأَبِ وَالأُم وَإِن عليا لِأَنَّهُ إِذا لم يقتل الأَصْل بِهِ فَعدم حَده بقذفه أولى نعم يُعَزّر لِأَن الْقَذْف أَذَى وَقَالَ أَبُو ثَوْر وَابْن الْمُنْذر يحد لظَاهِر الْقُرْآن لكنه يكره لَهُ اقامته وَيشْتَرط أَيْضا أَن يكون الْقَاذِف مُخْتَارًا فَلَو أكره على قذف الْغَيْر فَلَا حد للْحَدِيث الْمَشْهُور وَالله أعلم قَالَ

(وَخَمْسَة فِي الْمَقْذُوف أَن يكون مُسلما بَالغا عَاقِلا حرا عفيفًا)

شَرط وجوب الْحَد فِي الْقَذْف أَن يكون الْمَقْذُوف مُحصنا كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْآيَة الْكَرِيمَة فِي قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} الْآيَة وشروط الاحصان الاسلام وَالْبُلُوغ وَالْعقل وَالْحريَّة والعفة عَن الزِّنَا فَإِذا قذف كَافِرًا أَو صَغِيرا أَو مَجْنُونا أَو عبدا أَو فَاجِرًا يَعْنِي زَانيا فَلَا حد لعدم الاحصان الَّذِي دلّت عَلَيْهِ الْآيَة الْكَرِيمَة نعم يُعَزّر للايذاء وَالله أعلم قَالَ

(وَيحد الْحر ثَمَانِينَ سَوْطًا وَالْعَبْد أَرْبَعِينَ)

إِذا قذف الْبَالِغ الْعَاقِل الْمُخْتَار وَهُوَ مُسلم أَو ذمِّي أَو مستأمن أَو مُرْتَد مُحصنا لَيْسَ بوالد وَجب عَلَيْهِ الْحَد للنَّص وَالْإِجْمَاع ثمَّ إِن كَانَ حرا جلد ثَمَانِينَ قَالَ الله تَعَالَى {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جلدَة} وَرُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت لما نزل عذرى قَامَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وتلا الْقُرْآن وَأمر بِالرجلَيْنِ وَالْمَرْأَة فَضربُوا وهم حسان ومسطح وَحمْنَة قَالَ الطَّحَاوِيّ ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ وَلِأَن الْقَذْف بِالزِّنَا أقل من الزِّنَا فَكَانَ أقل مِنْهُ حدا وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت