فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 2115

وَلَا تطعمه إِلَّا شَيْئا قَلِيلا وَإِلَّا فملينًا. وَإِن احتجت إِلَى الفصد للاستظهار فعلت وَإِن أردْت أَن تستظهر أَكثر أَو ظَهرت. عَلَامَات الورم وَاشْتَدَّ الوجع جدا فَيجب أَن تجْلِس العليل فِي آبزن من مَاء أَو طشت من مَاء قد طبخ فِيهِ الملينات مثل الملوخيا وبزَر الْكَتَّان والخطمي والنخالة وَتَكون قد مرخت بذلك المَاء دهنًا كثيرا ومخضتهما فَيكون ذَلِك المَاء فاترًا. فَإِذا آخرجته من الآبزن مرخت نواحي الْعُضْو بالأدهان الملينة مثل دهن البابونج والشبث وَوضعت على الْجراحَة سمنًا مفترًا تصبه فِيهَا وَيجْعَل فَوْقه قطنة قد غمست فِي دهن ورد وَقَلِيل خل ثمَّ تّستعمل الْأَدْوِيَة المدملة فَإِن عظم الورم أدمت إجلاسه فِي الآبزن الْمَذْكُور فِي طبيخ الحلبة وبزر الْكَتَّان. فَإِن اشتدّ الوجع أَجْلِس فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث فِي المَاء والدهن المفتر. وَمن لم يوجعه الشق والجراحة وجعًا يعْتد بِهِ حل فِي الْيَوْم الثَّالِث. وَيجب أَن يدام تسخين المثانة بدهن السذاب فَإِنَّهَا إِذا سخنت كَانَت أصلح حَالا وَأَقل وجعًا وأقلّ بولًا. وَالْبَوْل مؤذ جدا للمبطوطين وَلذَلِك يجب أَن لَا يسقوا المَاء كثيرا وكَلما بالوا يجب أَن يكون الْخَادِم يحفظ بِيَدِهِ موع الرِّبَاط ويغمزه لِئَلَّا يُصِيب الْبَوْل مَوضِع الشقّ ثمَّ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن لَا يسيل من الدَّم الْقدر الَّذِي يَنْبَغِي فَيكون هُنَاكَ خوف من الورم من فَسَاد الْعُضْو وخصوصًا إِذا تغير لَونه إِلَى فَسَاد عَن حمرَة وَإِمَّا أَن يسيل ويقطر فيخاف نزف الدَّم. وَالْأول يجب أَن يعالج كَمَا ترى الْعَلامَة الْمَذْكُورَة بِأَن يشرط من سَاعَته ليسيل دم وَأَن يوضع عَلَيْهِ ضمّاد من خل وملح فِي خرقَة كتَّان حَتَّى يمْنَع من الْفساد. وَأما الثَّانِي وَهُوَ أَن يخَاف النزف فَالصَّوَاب فِيهِ أَن يجلس فِي مياه القوابض الْمَعْرُوفَة وَيجْعَل على الْموضع كندر وزاج مسحوقين وفوقه قطنة وَفَوق تِلْكَ القطنة آخرى عَظِيمَة مبلولة بخل وَمَاء. وَإِن علمت أنّ عِرقًا عَظِيما أَو شريانًا انبثر دبرت فِي علاجه بالشد. وَإِن عصى الدَّم وَلم يرقأ وَلم يكن بثرًا فاجلسه فِي خل حاذق وَرُبمَا احتجت أَن تفصد ليجذب الدَّم وَرُبمَا احتجت أَن تجْعَل على الْعَانَة والإربيتين المخدرات. وَمِمَّا يعرض من الشق وسيلان الدَّم أَن تسيل قِطْعَة من الدَّم إِلَى المثانة فتجمد على فمها فيعسر الْبَوْل وَحِينَئِذٍ لَا بُد من إِدْخَال الإصبع فِي البط وتنحية الْأَذَى عَن فَم المثانة وعنقها وإخراجها ومعالجة الْموضع بالخل وَالْمَاء حَتَّى تتحلل العلق الجامدة وَتخرج. وَمِمَّا يعرض مِنْهُ انْقِطَاع النَّسْل. وَأما العلامات الرديئهّ الَّتِي إِذا عرضت أَيقَن الطَّبِيب بِالْهَلَاكِ فَهِيَ أَن يشْتَد الوجع تَحت السُّرَّة وتبرد الْأَطْرَاف وتحتد الحضى ويعرض النافض وَتسقط الْقُوَّة ثمَّ إِذا ازدادت شدَّة وجع الْموضع المبطوط وَعرض الفواق وتحرك الْبَطن حَرَكَة مُنكرَة فقد قرب الْمَوْت. وَأما العلامات الجيدة فَأن يثوب الْعقل وتصحّ الشَّهْوَة وَأَن يكون اللَّوْن والسحنة صَحِيحَيْنِ جدا. فصل فِي الورم الْحَار فِي المثانة والدبيلة فِيهَا قد يعرض وإان كَانَ لَيْسَ فِي الْكثير ورم حَار فِي المثانة من الْمَادَّة الدموية والصفراوية أَو المركّبة وَهِي عِلّة رَدِيئَة. وَكَثِيرًا مَا يعرض ذَلِك وخصوصًا فِي الصّبيان لسَبَب الْحَصَاة وإايلامها وشدخها للمثانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت