فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 2115

فصل فِي العلامات يدل على أَن فِي المثانة ورمًا حارًا الْحمى واحتباس الْبَوْل أَو عسره أَو تقطيره واحتباسه إِذا اضطجعوا وَإِنَّمَا يقدرُونَ على إِرَاقَة شَيْء مِنْهُ منتصبين رربما كَانَ حبس الغليظ وانتفاخ الْعَانَة والخاصرة مَعَ وجع ناخس وضربان. وَرُبمَا ظَهرت الْحمرَة من خَارج. ويستدل عَلَيْهِ من استرواح العليل إِلَى الكماد. وَمن الْأَعْرَاض الَّتِي تعرض مَعَه وَهِي عَطش شَدِيد وقيء المرار الصّرْف وربو وَبرد الْأَطْرَاف فَلَا تكَاد تسخن وهذيان وَسَوَاد اللِّسَان والآستضرار بِكُل حريف ومدر. وخصوصًا إِذا كَانَت أخلاط الْبدن حارة فيدلّ عَلَيْهِ السن والآسباب السالفة والحاضرة مِمَّا تعلم. وأردؤ مَا يتَّصل مَعَه حرارة الْحمى الحادة ويشتد الاحتباس من الْبَوْل وَالْغَائِط ويشتدّ الوجع لَا يكون فِي الْبَوْل نضج وَهُوَ قتال. وَأكْثر ذَلِك إِذا صَار دبيلة وَأما إِذا ظهر فِي الْبَوْل ثفل راسب أَبيض أملس فَهُوَ أَرْجَى. وَأما الدُّبَيْلَة فَيظْهر مَعهَا من القشعريرات الْمُخْتَلفَة والحميات الْمُخْتَلفَة مَا قُلْنَا فِي دبيلات الْكُلية وَكَذَلِكَ يدل على نضجها اللين وَسُكُون من الْأَعْرَاض. ونضج الْبَوْل ورسوبه وَيدل على انفجارها الْبَوْل القائح. فَإِن لم تظهر عَلَامَات النضج جر وَلم ينفجر قتل فِي الآسبوع. وَأكْثر خراجات المثانة نَحْو عُنُقهَا وَقد تميل إِلَى نواح آخر وَقد تتفتّح إِلَى بَاطِن المثانة وَقد تنفتح إِلَى جِهَة آخرى. فصل فِي معالجات أورام المثانة يجب فِي الأول أَن يفصد الباسليق الْأَيْسَر فصدًا بِحَسب الْقُوَّة فَإِنَّهُ أول علاجاته وأفضلها ويستعجل إِن كَانَت حرارة شَدِيدَة جدا إِلَى الضمّادات الرادعة مُدَّة قَصِيرَة وَلَا يفرط فِيهَا وَلَا يطاول فَإِن ذَلِك ضار ومصلب للورم بِسُرْعَة. بل إِن ابْتَدَأَ بالمرخيات وَلم يكن ذَلِك مَانع من حسّ شَدِيد فَهُوَ أولى لِأَن الْعُضْو عصبي. وَلذَلِك يشتدّ استرواح العليل إِلَى الكمادات بتكميدات باسفنجات وصوفات مغموسة فِي مَاء طبخ فِيهِ المليّنات المحللة ومثانات منفوخ فِيهَا مَمْلُوءَة مَاء حارًا وأدهانًا ملينة ملطّفة وَنَحْوهَا مِمَّا قد عرفت فِي بَاب علاج الْكُلية. وَمَعَ ذَلِك فليتلطف بِأَن يزر ق إِن احْتمل من القاثاطير فِي الأول مثل لعاب بزر قطونا فِي لبن الأتان. أَو مَاء الشّعير فِي لبن الآتن فَإِنَّهُ أسلم. وَبعد ذَلِك لبن الأتن والشحوم وَبعد ذَلِك الْخِيَار شنبر فِي لبن النِّسَاء على التَّرْتِيب الَّذِي تَدْرِي بِحَسب أَوْقَات الورم. وَرُبمَا نفع الحقن بهَا على مراتبها. ومنن الأضمدة الجيدة بعد أول الِابْتِدَاء الْخبز السميذ والسمسم المقشّر مَعَ اللَّبن ودهن البنفسج ودهن البابونج وَنَحْوه. وَأَيْضًا السلجم المسلوق جيد جدا. وَأَيْضًا الرّطبَة المسلوقة ضماد أَو كمادًا. فَإِن جَاوز الآسبوع وشارف الْمُنْتَهى فدقيق الباقلا وبزر الْكَتَّان والبابونج بالمثلث. وكما ينحطّ بفصد من الصَّافِن ويبسط فِي اسْتِعْمَال المحللات من الأضمدة وَمن المراهم الْمَذْكُورَة فِي بَاب الْكُلية وَرُبمَا احْتِيجَ إِلَى ضماد من الزوفا والجندبادستر والشمع وخصوصًا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت