فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 122

النّصْف إِذا كَانَت وَحدهَا فللذكر النصفان وَهُوَ الْكل إِذا كَانَ وَحده فصل

فِي حِكْمَة نصيب الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَد

وَقَوله {ولأبويه} ذكرهمَا بِلَفْظ الْأُبُوَّة دون لفظ الْولادَة كَمَا قَالَ {وبالوالدين إحسانا} لِأَن هَذِه الْآيَة معرضها ومقصودها غير ذَلِك وَلَفظ الْوَالِدين أوفى وأجلب للرحمة وأشكل بِالْوَضْعِ الَّذِي يُرَاد بِهِ الرِّفْق بهما لِأَن لفظ الْولادَة يشْعر بِحَال الْمَوْلُود وبرحمتهما لَهُ إِذا ذَاك أَلا ترَاهُ يَقُول فِي آيَة الْوَالِدين {وَقل رب ارحمهما كَمَا ربياني صَغِيرا} وَلَفظ الْأَبَوَيْنِ أوقر وَإِن كَانَ الآخر أرق أَلا تراهم لَا يَقُولُونَ فِي الكنية إِلَّا يَا أَبَا فلَان وَلَا يَقُولُونَ يَا وَالِد فلَان فَكَانَ لفظ الْأَبَوَيْنِ هَا هُنَا أشكل بِهَذَا الْمقَام الَّذِي هُوَ إِعْلَام بحظ هذَيْن اللَّذين ينْسب إِلَيْهِمَا الْمَيِّت والأبوة فِي مُقَابلَة الْبُنُوَّة وَالْوَالِد فِي مُقَابلَة الْوَلَد مَعَ أَن لفظ الْأُبُوَّة هُنَا فقها وَهُوَ سريان الْمِيرَاث من الْأَب إِلَى أَبِيه إِذا عدم الْأَب لِأَن لفظ الْأُبُوَّة يتَنَاوَلهُ وَقد قرنت مَعَه هَهُنَا الْأُم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت