الصفحة 343 من 483

فصل فِي الِاسْتِثْنَاء

قَالَ الْبَيْضَاوِيّ الِاسْتِثْنَاء هُوَ الْإِخْرَاج بإلا الَّتِي لَيست للصفة أَو بِمَا كَانَ نَحْو إِلَّا فِي الْإِخْرَاج انْتهى وَذكر غَيره أَيْضا نَحْو هَذَا الْحَد

وَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ من كَون إِلَّا تكون للصفة قد ضَبطه ابْن الْحَاجِب فِي مقدمته بِأَن تكون تَابِعَة لجمع منكور غير مَحْصُور كَقَوْلِه تَعَالَى {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} وَقَالَ جمَاعَة لَا يشْتَرط فِيهَا ذَلِك فعلى هَذَا إِذا قلت عَليّ ألف إِلَّا مائَة بِرَفْع الْمِائَة فَإِنَّهُ يكون إِقْرَارا بِالْألف على قَاعِدَة الْأُصُولِيِّينَ وَبِه أجَاب النُّحَاة أَيْضا لَكِن الْأَكْثَرُونَ من اصحابنا قد صَرَّحُوا فِي الْكَلَام على لفظ غير بِأَن الملحن لَا أثر لَهُ فِي الْإِقْرَار وَقِيَاس ذَلِك لُزُوم تِسْعمائَة وَإِنَّمَا حملنَا غيرا فِي الْإِقْرَار على الْإِخْرَاج مُطلقًا لَا على الصّفة لِأَن الأَصْل عدم اللُّزُوم وَلِهَذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت