فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 126

وَشرط فِي الْأَئِمَّة أَن يَكُونُوا أفضل الْأمة لِأَن ذَلِك أقرب إِلَى طواعيتهم على المساعدة فِي جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد

ولقرب طواعية الأفاضل شَرط أَن يكون الْأَئِمَّة من قُرَيْش لِأَن النَّاس يبادرون إِلَى طواعية الأفاضل ويتقاعدون عَن طواعية الأراذل بل يتقاعدون عَن طواعية أمثالهم فَمَا الظَّن بِمن هُوَ دونهم

وَلذَلِك قدم فِي كل ولَايَة أعرف الْخلق بمصالحها ومفاسدها وأعرفهم بأحكامها وَإِن كَانَ قاصرا فِي معرفَة أَحْكَام غَيرهَا وجاهلا بهَا إِذْ لَا يضرّهُ ذَلِك فِي ولَايَته

وَمن رَحمته بعباده أَن نفذ تصرف أَئِمَّة الْجور والبغاة فِيمَا وَافق الشَّرْع جلبا لمصَالح الرعايا ودفعا للمفاسد عَنْهُم

فصل فِي تعرف الْمصَالح والمفاسد

مَا أَمر الله بِشَيْء إِلَّا وَفِيه مصلحَة عاجلة أَو آجلة أَو كِلَاهُمَا

وَمَا نهى عَن شَيْء إِلَّا وَفِيه مفْسدَة عاجلة أَو آجلة أَو كِلَاهُمَا

وَمَا أَبَاحَ شَيْئا إِلَّا وَفِيه مصلحَة عاجلة

وَلكُل من هَذِه الْمصَالح رتب مُتَسَاوِيَة ومتفاوتة فِي الْفساد وَالصَّلَاح والرجحان وأكثرها ظَاهر جلي وأقلها بَاطِن خَفِي يسْتَدلّ عَلَيْهَا بأدلتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت