فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 126

فَمن استحضر صفة من تِلْكَ الصِّفَات أثمرت لَهُ حَالا يُنَاسِبهَا ويوافقها وينشأ عَن تِلْكَ الْحَال من الْأَقْوَال والأعمال مَا يطابقها ويوافقها

فَمن لاحظ شدَّة النقمَة حصل لَهُ الْخَوْف وَمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ من الْحزن والبكاء والانقباض وتخويف الْعباد

وَمن لاحظ سَعَة الرَّحْمَة حصل لَهُ من الانبساط ويرجيه الْيَأْس مَا يُنَاسب مَا حصل لَهُ من الرَّجَاء

وَمن لاحظ صفة الْجمال حصل لَهُ من الْحبّ وَمَا يَنْبَنِي عَلَيْهِ من الشوق وَخَوف الْفِرَاق وإنس التلاق وَالسُّرُور والفرح

وَمن لاحظ سَمَاعه لأقواله ورؤيته لأعماله كَانَت حَاله الْحيَاء الْمَانِع من مُخَالفَته فِي الْأَقْوَال والأعمال وَسَائِر الْأَحْوَال

وَقد يَصِيح بَعضهم لغَلَبَة الْحَال إِلَيْهِ وإلجائها إِيَّاه إِلَى الصياح وَمن صَاح لغير ذَلِك فمتصنع لَيْسَ من الْقَوْم فِي شَيْء

وَكَذَلِكَ من أظهر شَيْئا من الْأَحْوَال رِيَاء وتسميعا فَإِنَّهُ مُلْحق بالفجار لَا بالأبرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت