فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 439

(الْقَاعِدَة الثَّامِنَة وَالسَّبْعُونَ(الْمَادَّة / 79 ) )

("الْمَرْء مؤاخذ بِإِقْرَارِهِ")

(الشَّرْح، مَعَ التطبيق)

الْمَرْء مؤاخذ بِإِقْرَارِهِ إِذا كَانَ بَالغا عَاقِلا طَائِعا فِيهِ، وَلم يصر مُكَذبا فِيهِ بِحكم الْحَاكِم، وَلم يكن محالًا من كل وَجه عقلا أَو شرعا، وَلم يكن مَحْجُورا عَلَيْهِ، وَأَن لَا يكون مِمَّا يكذبهُ ظَاهر الْحَال، وَأَن لَا يكون الْمقر لَهُ مَجْهُولا جَهَالَة فَاحِشَة (ر: الْمَادَّة / 1573 و 1575 و 1577 و 1578 من الْمجلة) .

فَلَو اقر صَغِيرا أَو معتوهًا أَو مكْرها لَا يعْتَبر إِقْرَاره إِلَّا فِي السَّارِق إِذا أقرّ مكْرها، فَأفْتى بَعضهم بِصِحَّتِهِ وَرجحه فِي الْبَزَّازِيَّة وَغَيرهَا، كَمَا فِي التكملة.

وَكَذَا إِذا صَار مُكَذبا بِحكم الْحَاكِم بَطل إِقْرَاره (ر: الْمَادَّة / 1587 و 1654) كَمَا إِذا ادّعى مُشْتَرِي الْعقار أَنه اشْتَرَاهُ بِأَلف مثلا، وَأثبت البَائِع أَن الشِّرَاء كَانَ بِأَلفَيْنِ وَقضى لَهُ، فَإِن الشَّفِيع يَأْخُذهُ بِأَلفَيْنِ وَإِن كَانَ المُشْتَرِي أقرّ بِالشِّرَاءِ بِأَلف، لِأَنَّهُ لما قضى عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ صَار مُكَذبا بِحكم الْحَاكِم وَبَطل إِقْرَاره.

وَكَذَا إِذا كَانَ الْمقر بِهِ محالًا من كل وَجه، عقلا، أَو شرعا: فَالْأول: كَمَا إِذا أقرّ لَهُ بِأَرْش يَده الَّتِي قطعهَا وَهِي قَائِمَة.

وَالثَّانِي: كَمَا إِذا أقرّ لوَارث مَعَه أَنه يسْتَحق بطرِيق الْإِرْث أَكثر من حِصَّته الشَّرْعِيَّة كَانَ بَاطِلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت