الصفحة 64 من 187

عيينة1، عن محمد بن المنكدر2، قال:"إن العالم3 بين الله، وبين خلقه، فلينظر كيف يدخل بينهم"4.

وفيما نرويه5 عن سهل بن عبد الله التستري6، وكان رضي الله عنه أحد الصالحين المعروفين بالمعارف والكرامات أنه قال:"من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء عليهم السلام، فلينظر إلى مجالس العلماء، يجيء الرجل7 فيقول: يا فلان أيش تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا؟ فيقول: طلقت امرأته, وهذا مقام الأنبياء فاعرفوا لهم ذلك ...".

ولما ذكرناه هاب الفتيا من هابها من أكابر العلماء العاملين وأفاضل السابقين8، والخالفين، وكان أحدهم لا تمنعه شهرته بالأمانة، واضطلاعه بمعرفة المعضلات في اعتقاد من يسأله من العامة من أن يدفع بالجواب، أو يقول: لا أدري، أو يؤخر الجواب إلى حين يدري.

1 هو"الإمام الحافظ أبو محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي، الكوفي، الأعور، ثقة حافظ إمام حجة، توفي بمكة سنة ثمان وتسعين ومائة"، ترجمته في: تاريخ بغداد9/ 174، تذكرة الحفاظ: 1/ 262، الحلية: 7/ 270، التقريب: 1/ 312.

2 هو"الإمام شيخ الإسلام، أبو عبد الله محمد بن المنكدر بن الهدير التيمي، ثقة فاضل، توفي سنة ثلاثين ومائة، وقيل: بعدها"، ترجمته في: تذكرة الحافظ: 1/ 123، تهذيب التهذيب: 9/ 473، التقريب: 2/ 210.

3 في ج"العلماء".

4 الفقيه والمتفقه: 2/ 168.

5 في ف وج"يرويه".

6 هو"شيخ العارفين، أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس، التستري، الصوفي الزاهد، قال الذهبي: له كلمات نافعة، ومواعظ حسنة، وقدم راسخ في الطريق، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائتين"، ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي: 206, الحلية: 10/ 189، المنتظم: 5/ 162، سير أعلام النبلاء: 13/ 330، طبقات الأولياء: 222، شذرات الذهب: 2/ 182.

7 في ج"رجل يقول".

8 في ف وج"السابقين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت