فروينا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى1 أنه قال:"أدركت عشرين ومائة من الأنصار، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل أحدهم عن المسألة2، فيردها3 هذا إلى هذا، وهذا4 إلى هذا حتى ترجع إلى الأول". وفي رواية:"ما منهم من أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه إياه5 ولا يستفتى عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا"6.
"و"7 روينا عن ابن مسعود8 رضي الله عنه أنه قال:"من أفتى الناس في كل ما يستفتونه فهو مجنون"9.
وعن ابن عباس10 رضي الله عنهما نحوه.
1 هو"عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار، ويقال: بلال، وقيل غير ذلك، أبو عيسى الأنصاري الأوسي، الكوفي، ثقة، مات سنة ست وثمانين، وقيل غير ذلك", ترجمته في تذكرة الحفاظ: 1/ 58، العبر: 1/ 96، تهذيب التهذيب: 6/ 260، التقريب: 1/ 496.
2 ساقطه من ج.
3 في ف"غيرها".
4 ساقطة من ف.
5 ساقطة من ف.
6 أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى: 6/ 110، والدارمي في السنن: 1/ 53، وابن عبد البر في جامع بيان العلم: 1/ 177 وعزاه للبراء, و2/ 163 وعزاه لعبد الرحمن بن أبي ليلى. شرح السنة للبغوي 1/ 405، وأخرجه ابن المبارك في الزهد: 19، وابن حمدان في صفة الفتوى:7، وابن القيم في إعلام الموقعين:"4/ 218-219"، والسيوطي في"آداب الفتيا". الورقة:"21ب".
7 من ف وج وش.
8 هو"صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السابقين الأولين، ومن كبار البدريين وأحد أوعية العلم رضي الله عنه، توفي سنة اثنتين وثلاثين"ترجمته في: تاريخ بغداد: 1/ 147، أسد الغابة: 3/ 384، تذكرة الحفاظ: 1/ 31.
9 جامع بيان العلم:"1/ 177، 2/ 165"الفقيه والمتفقه: 2/ 198، الدارمي المقدمة: 21، شرح السنة للبغوي: 1/ 306، صفة الفتوى: 7، وانظر مجمع الزوائد: 1/ 183, الجامع لابن أبي زيد القيرواني: 151، آداب الفتيا للسيوطي:"22ب-23أ".
10 هو"أبو العباس، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، حبر الأمة، وترجمان القرآن، توفي بالطائف سنة ثمان وستين". ترجمته في تاريخ بغداد: 1/ 173، أسد الغابة: 3/ 290، تذكرة الحافظ: 1/ 40، وقول ابن عباس هذا في جامع بيان العلم: 2/ 164.