أحمد بن حنبل1 يقول: سمعت أبي2 يقول: سمعت الشافعي3، يقول: سمعت مالك بن أنس4 يقول: سمعت محمد بن عجلان5 يقول:"إذا أغفل العالم لا أدري أصيبت مقاتله"6.
هذا إسناد جليل عزيز جدًّا لاجتماع أئمة المذاهب الثلاثة فيه بعضهم عن بعض.
وروى مالك مثل ذلك عن ابن عباس رضي الله7 عنهما، وذكر الحافظ أبو
1 هو"أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل. قال الخطيب: كان ثقة ثبتًا فهمًا، توفي سنة تسعين ومائتين"، تاريخ بغداد: 9/ 375، تذكرة الحفاظ: 2/ 565، العبر: 2/ 86، طبقات الحفاظ: 288، شذرات الذهب: 2/ 203.
2 هو"إمام أهل السنة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، المروزي البغدادي، قال الشافعي: خرجت من بغداد فما خلفت بها أفقه، ولا أزهد، ولا أورع، ولا أعلم منه ... توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين"، ترجمته في تاريخ بغداد: 4/ 412، تذكرة الحفاظ: 2/ 431، طبقات الشيرازي: 91.
3 هو"إمام الأئمة، وقدورة الأمة أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس القرشي المطلبي، المكي نزيل مصر، قال أحمد: إن الله تعالى يقبض للناس في رأس كل مائة سنة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب، فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعي. توفي سنة أربع ومائتين". ترجمته في تاريخ بغداد: 2/ 56، تذكرة الحفاظ: 1/ 361، ترتيب المدارك: 2/ 382، تهذيب التهذيب: 9/ 35.
4 هو"الإمام الحافظ أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، إمام دار الهجرة، رأس المتقين، وكبير المثبتين. قال البخاري: أصح الأسانيد كلها: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، توفي سنة تسع وسبعين ومائة". ترجمته في وفيات الأعيان: 1/ 439، البداية والنهاية: 10/ 174، تذكرة الحفاظ: 1/ 207، العبر: 1/ 272.
5 هو"محمد بن عجلان القرشي مولاهم، المدني، أحد الفقهاء العباد، صدوق، توفي سنة ثمان وأربعين ومائة بالمدينة". ترجمته في: تذكرة الحفاظ: 1/ 165، العبر: 1/ 211، ميزان الاعتدال 3/ 644، تهذيب التهذيب: 9/ 341، التقريب: 2/ 195.
6 جامع بيان العلم وفضله: 2/ 54، الفقيه والمتفقه: 2/ 173، آداب الشافعي: 107، الانتفاء لابن عبد البر:"37-38"كشف الخفاء: 2/ 347، الآداب الشرعية: 2/ 79، بدائع الفوائد: 3/ 276، ترتيب المدارك: 1/ 146.
7 الانتفاء: 38، جامع بيان العلم وفضله: 2/ 54 تذكرة السامع: 42، المجموع: 1/ 40.