الصفحة 68 من 187

عمر ابن1 عبد البر الأندلسي2, عن القاسم بن محمد3 بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم:"أنه جاءه رجل فسأله عن شيء، فقال القاسم: لا أحسنه. فجعل الرجل يقول: إني دفعت إليك لا أعرف غيرك؟"

فقال القاسم:"لا تنظر إلى طول لحيتي، وكثرة الناس حولي، والله ما أحسنه".

فقال شيخ من قريش جالس إلى جنبه:"يابن أخي الزمها فوالله ما رأيتك في مجلس أنبل منك اليوم".

فقال القاسم:"والله لأن يقطع لساني أحب إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به"4.

وروى أبو عمر عن سفيان بن عيينة، وسحنون بن سعيد5. قالا:"أجسر"الناس"6 على الفتيا أقلهم علمًا"7. وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي8،

1 سقطت من ف وج.

2 هو"الإمام الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي قال أبو الوليد الباجي: لم يكن بالأندلس مثله في الحديث، توفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة". ترجمته في: بغية الملتمس: 474، الصلة: 2/ 677، وفيات الأعيان: 2/ 348، تذكرة الحفاظ: 3/ 1128.

3 هو"أبو محمد أو أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. قال ابن سعد: ثقة رفيع، عالم فقيه، إمام ورع، كثير الحديث, توفي سنة إحدى ومائة، أو بعدها". ترجمته في طبقات ابن سعد: 5/ 139، الحلية: 3/ 183، تذكرة الحفاظ: 1/ 96، وفيات الأعيان: 1/ 418.

4 جامع بيان العلم وفضله: 2/ 53، صفة الفتوى والمفتي:"7-8"إعلام الموقعين: 4/ 219.

5 هو"القاضي الفقيه أبو سعيد عبد السلام بن سعيد بن حبيب التنوخي، الملقب بسحنون، كان زاهدًا لإيهاب سلطانًا في حق يقوله، انتهت إليه رياسة العلم في المغرب، وسحنون: بفتح السين المهملة وضمها، وسكون الحاء المهملة، وضم النون، وبعد الواو نون ثانية ولقب سحنون باسم طائر حديد بالمغرب يسمونه سحنونًا لحدة ذهنه وذكائه، توفي سنة أربعين ومائتين"، ترجمته في: ترتيب المدارك: 2/ 585، الديباج المذهب: 2/ 30، طبقات أبي العرب: 184، العبر: 1/ 432، وفيات الأعيان: 3/ 180.

6 من ف وج وش.

7 جامع بيان العلم وفضله: 2/ 55، صفة الفتوى والمفتي: 8.

8 هو"الإمام الحافظ أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي بن حسان البصري, قال ابن المديني: كان أعلم الناس، توفي سنة ثمان وتسعين ومائة". ترجمته في تاريخ بغداد: 10/ 240، تذكرة الحفاظ: 1/ 329، العبر: 1/ 326.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت