الصفحة 1011 من 1701

يقول:"كانت بي بواسير، فسألت النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الصلاة، فقال: (( صلِ قائمًا ) )"هذا الأصل (( فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب ) )القيام مع القدرة ركن من أركان الصلاة المفروضة (( صلِ قائمًا ) )ولا يجوز لك بحال أن تصلي قاعدًا في الفريضة مع الاستطاعة؛ لأن مفهوم الشرط (( فإن لم تستطع فقاعدًا ) )مفهوم الشرط أنك إذا استطعت فلا تصل قاعدًا، فإن لم تستطع الصلاة من قعود فصلِ على جنب، هذا بالنسبة للفريضة، الأصل أن اللفظ عام يشمل الصلوات كلها، يشمل الفريضة ويشمل النافلة (( صلِ قائمًا ) )لكن جاء الحديث الصحيح: (( صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم ) )الحديث الأول عام في الفريضة والنافلة، والثاني لفظه كذلك عام في الفريضة والنافلة، وحينئذٍ يحصل التعارض التام، فكيف نرفع هذا التعارض؟ هذا له سبب وهو أن عمران بن حصين كان مريضًا فسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الصلاة، والصلاة تشمل الفريضة وتشمل النافلة، فأجابه بأن يصلي قائمًا (( صلِ قائمًا، فإن لم تستطع ) )لأنك مريض صلِ قاعدًا (( فإن لم تستطع فعلى جنب ) )ويبقى اللفظ على عمومه حتى مع وجود السبب؛ لأنه ليس في السبب ما يدل على الفريضة، بينما صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم في سببه ما يدل على النافلة، وفي سببه ما يدل على القدرة على القيام، فالسبب كما في الشعب للبيهقي: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمة -فيها حمى- فوجد الناس يصلون من قعود، فقال -عليه الصلاة والسلام-: (( صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم ) )فتجشم الناس الصلاة قيامًا، الحديث في فريضة وإلا في نافلة؟ في نافلة قطعًا؛ لأنهم لا يصلون الفريضة قبل أن يحضر -عليه الصلاة والسلام-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت