عن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل عن الصيام يوم عرفة؟ فقال: (( يكفر السنة الماضية والباقية ) )وسئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: (( يكفر السنة الماضية ) )وسئل عن صوم يوم الاثنين؟ فقال: (( ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت -أو أنزل علي- فيه ) )رواه مسلم.
وعن أم الفضل بنت الحارث أن ناسًا تماروا عندها يوم عرفة في صيام رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره، فشربه"متفق عليه، واللفظ لمسلم."
وعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر ) )رواه مسلم، وقد روي موقوفًا.
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا ) )متفق عليه، ولفظه لمسلم.
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، وما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان"متفق عليه، وهذا لفظ مسلم."
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ) )متفق عليه، واللفظ للبخاري، ولأبي داود: (( غير رمضان ) ).
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
انتهى المؤلف من الكلام على الصوم الواجب، وأردفه بصوم التطوع، ومن نعم الله -جل وعلا- على المسلمين أن شرع لهم هذا الصيام التطوع ليكمل منه النقص في الصيام الواجب كالنوافل بعد الفرائض، فإذا حوسب الإنسان ووجد في فرائضه شيء من النقص قيل: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل به ذلك الخلل.