الصفحة 1107 من 1701

من احتاج إلى إرسال الرائحة الكريهة وهو في المسجد جالس، افترض أنه مقيم معتكف في المسجد، ثم احتاج إلى إرسال ما له رائحة كريهة، حاجة، يقول ابن العربي:"ويجوز إرسال ما له رائحة من الفساء ونحوه في المسجد لحاجة"لا بد أن يقيد بالحاجة؛ لأن هذا مثل الرائحة الكريهة بالثوم والبصل وما أشبه ذلك، على أن لا يؤذي أحدًا بهذا، وإذا كان التنظيف والتطييب مطلوب، فإن ما له رائحة كريهة بمفهوم الحديث يكون ممنوعًا.

يقول:"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وإسناد بعضهم على شرط الصحيحين، ورواه الترمذي مرسلًا ومتصلًا، وقال في المرسل: هذا أصح"والحديث يعني ما فيه تعارض بين إرساله ووصله فهو مصحح مرسلًا وموصولًا.

"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )" (( قاتل الله اليهود ) )كما جاء في الرواية الأخرى: (( لعن الله اليهود ) )فقاتل بمعنى لعن، وفي هذا جواز لعن اليهود والنصارى، ومن يستحق اللعن مقرونًا بسببه؛ لأنه قال: (( قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )لأنهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ومن لعنه الله -جل وعلا- في كتابه ورسوله في سنته لا مانع من لعنه على أنهم يختلفون في المعين حتى من الكفار، وأما بالنسبة للمسلم فلا يجوز لعنه معينًا وإن لعن ضمن المجموعة لا على التعيين، لعن الله السارق، لعن الله الشارب، المتبرجة إذا رأيتموهن فالعنوهن، لكن ما يقال: فلان يشرب الخمر لعنه الله، أو يسرق لعنه الله، لا، فالمعين غير المبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت