فهرس الكتاب
ثم بعد هذا قال:"وعن قدامة بن وبرة عن سمرة بن جندب"قدامة بن وبرة مجهول لا يدرى من هو؟ فالخبر بسببه ضعيف"عن سمرة بن جندب -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( من ترك الجمعة في غير عذر فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار ) )رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه، ورواه أبو داود مرسلًا، وفيه: (( فليتصدق بدرهم أو نصف درهم أو صاع حنطة أو نصف صاع ) )قال البخاري: قدامة بن وبرة لم يصح سماعه"يعني من سمرة، فهو منقطع، إضافة إلى كونه مجهولًا لا يعرف"وقال البخاري: قدامة بن وبرة لم يصح سماعه من سمرة"يعني فيه علتان:
الأولى: الجهالة في قدامة بن وبرة، ومن شرط قبول الراوي أن يكون معروفًا بالثقة، لا يكفي أن يكون معروفًا فقط، بل لا بد أن يكون معروفًا بالثقة، وهذا مجهول لا يدرى.
لم يصح سماعه أيضًا من سمرة، ووهم من رواه عن الحسن عن سمرة، بل هو من رواية قدامة بن وبرة، ولذا الكفارة هذه ليست صحيحة، يعني تقدمت الكفارة في وطأ الحائض، والخلاف في ثبوت الخبر، والأكثر على تضعيفه، لكن هذا ضعيف باتفاق.
قال -رحمه الله-:
"وعن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- قال:"كنا نصلي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل يستظل به"رواه البخاري، وهذا لفظه، ومسلم، ولفظه:"فنرجع وما نجد للحيطان فيئًا نستظل به"وفي لفظ له:"كنا نجمع مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذ زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء"."